اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

لو انتقل وترك الأهل والمتاع أو أحدهما، فلا بدّ لتحقق البِرّ في يمينه من انتقالهما معه، وهذا إذا كان الحالف مستقلاً بسكناه قائماً على عياله، فإن كان سكناه تبعاً: كابن كبير ساكن مع أبيه، أو امرأة مع زوجها، فخرج بنفسه وترك أهله وماله، وهي زوجها ومالها، لا يحنث (¬1).
ومَن حلف لا يسكن المصّر أو القرية، فإنَّه لا يحنث بانتقاله وحده؛ لأنَّه لا يعدّ ساكناً في الذي انتقل - رضي الله عنهما - عرفاً مع تركه الأهل والمتاع فيه (¬2).
ومَن حلف لا يركب، فإنَّه يحنث بركوب السيارة أو الباص؛ لأنَّ اليمين على ما يركبه الناس عرفاً، حتى لو ركب دراجة هوائية أو نارية أو ظَهر إنسان أو بعيراً أو بقرة أو فيلاً، لا يحنث استحساناً إلا بالنيّة؛ لأنَّ العرف خصصه بالركوب المعتاد، والمعتاد هو السيارة والباص, فيقيد به، وإن كانت الطائرة والسفينة ممّا يركب أيضاً في الأسفار وبعض الأوقات، فلا يحنث بها إلا إذا نواه.
ومَن حلف لا يَلبس حُلياً، فإنَّه لا يحنث بلبس خاتم فضّة (¬3)؛ لأنَّ الفضة ليست حُلياً في حقّه؛ للعرف، بخلاف الذهب، ويحنث بلبس خاتم ذهب أو عقد
¬__________
(¬1) الشرنبلالية 2: 47، وغيره.
(¬2) ينظر: درر الحكام 2: 47، وغيره.
(¬3) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا حلف الرَّجل لا يلبس حلياً فلبس خاتماً حنث؛ لأنَّه مصوغ يتزين بلبسه فأشبه إذا كان من الذهب. ينظر: النكت ص196، وغيره.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 320