المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
مَن حلف لا يخرج أو لا يدخل، فإن خرج أو دخل بأمره، سواء كان بفعله أو أمر غيره أن يحمله ويخرجه أو يدخله، فإنَّه يحنث؛ لأنَّ فعل المأمور مضاف إلى الآمر، فتحقّق منه الخروج.
وإن خرج أو دخل مكرهاً، فإنَّه لا يحنث، والمراد بالإخراج أو الإدخال مكرهاً أن يحمله ويخرجه أو يدخله كارهاً لذلك، لا الإكراه المعروف، وهو أن يتوعد حتى يفعل؛ فإنَّه إذا تواعده فخرج أو دخل بنفسه، حنث؛ لِما عُرِفَ أنَّ الإكراه لا يعدم الفعل (¬1).
وإن خرج أو دخل محمولاً بلا أمره، راضياً، فإنَّه لا يحنث؛ لأنَّ الفعل لم ينتقل إليه لعدم الأمر، ولو كان راضياً بالخروج أو الدخول؛ لأنَّ الانتقال يكون بالأمر لا بمجرد الخروج أو الدخول (¬2).
4.المعتبرُ قصد الحالف عند الفعل لا بعده، ومن أمثلته:
مَن حلف لا يخرج إلا إلى جنازة، فخرجَ قاصداً الخروج إلى الجنازة عند انفصاله من باب داره، سواء مشى معها أو لا، أو ذهب لأمر آخر، فإنَّه لا يحنث؛ لأنَّ المستثنى هو الخروج على قصد الجنازة، والخروج هو الانفصال من داخل إلى خارج، ولا يلزم فيه الوصول إليها ليمشي معها أو يصلي عليها (¬3).
ومَن حلف لا أذهب إلى مكة، فحكمه كقوله: لا يخرج إلى مكة في
¬__________
(¬1) فتح القدير 5: 108، وغيره.
(¬2) درر الحكام 2: 47، وغيره.
(¬3) ينظر: فتح باب العناية 2: 265، وغيره.
وإن خرج أو دخل مكرهاً، فإنَّه لا يحنث، والمراد بالإخراج أو الإدخال مكرهاً أن يحمله ويخرجه أو يدخله كارهاً لذلك، لا الإكراه المعروف، وهو أن يتوعد حتى يفعل؛ فإنَّه إذا تواعده فخرج أو دخل بنفسه، حنث؛ لِما عُرِفَ أنَّ الإكراه لا يعدم الفعل (¬1).
وإن خرج أو دخل محمولاً بلا أمره، راضياً، فإنَّه لا يحنث؛ لأنَّ الفعل لم ينتقل إليه لعدم الأمر، ولو كان راضياً بالخروج أو الدخول؛ لأنَّ الانتقال يكون بالأمر لا بمجرد الخروج أو الدخول (¬2).
4.المعتبرُ قصد الحالف عند الفعل لا بعده، ومن أمثلته:
مَن حلف لا يخرج إلا إلى جنازة، فخرجَ قاصداً الخروج إلى الجنازة عند انفصاله من باب داره، سواء مشى معها أو لا، أو ذهب لأمر آخر، فإنَّه لا يحنث؛ لأنَّ المستثنى هو الخروج على قصد الجنازة، والخروج هو الانفصال من داخل إلى خارج، ولا يلزم فيه الوصول إليها ليمشي معها أو يصلي عليها (¬3).
ومَن حلف لا أذهب إلى مكة، فحكمه كقوله: لا يخرج إلى مكة في
¬__________
(¬1) فتح القدير 5: 108، وغيره.
(¬2) درر الحكام 2: 47، وغيره.
(¬3) ينظر: فتح باب العناية 2: 265، وغيره.