المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
الأصح (¬1)؛ لأنَّ الذهاب عبارة عن مجرد الزوال والانتقال، ولا يشترط فيه الوصول، قال - جل جلاله -: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99)} الصافات: 99: أي متوَّجِّهٌ إليه، وأما الوصول فليس في وسعه.
ومَن حلف لا يخرج إلى مكّة، فخرج يريدها ورجع، فإنَّه يحنث؛ لأنَّ الخروج إلى مكّة قد تحقق، لوجود الخروج عن قصد إلى مكة، وهو الشرط؛ إذ الخروج هو الانفصال من الداخل إلى الخارج (¬2).
ومَن حلف لا يأتي مكة، فلا يحنث (¬3) إن خرج قاصداً لها ما لم يدخلها، فإنَّه يحنث حينذٍ؛ لأنَّ الإتيان وهو الوصول إليها هو الشرط لتحقق الحنث.
ومَن حلف ليأتينّ مكّة، ولم يأتها، لا يحنث إلاَّ في آخر حياته؛ لأنَّه حينئذٍ يتحقق عدم الإتيان؛ لأنَّ البرّ قبل الموت مرجو، فالحالف ما دام حياً مرجوّ وجود البرّ، وهو الإتيان، فلا يحنث، فإن فُقد تعذر شرط البرّ، وتحقق شرط الحنث، وهو ترك الإتيان، فيحنث في آخر جزء من أجزاء حياته (¬4).
¬__________
(¬1) وهو ما قاله صاحب الهداية 2: 78، ومشى عليه أصحاب المتون، وصاحب الوقاية ص410، والكنْز ص71، والتنوير 3: 80.
وقال بعضهم: هو مثل لا يأتي، فيشترط فيه الوصول، وصححه قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة. ينظر: رد المحتار 3: 80، وغيره.
(¬2) ينظر: الهداية 2: 78، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص 411، وغيره.
(¬4) ينظر: البناية 5: 218، وغيره.
ومَن حلف لا يخرج إلى مكّة، فخرج يريدها ورجع، فإنَّه يحنث؛ لأنَّ الخروج إلى مكّة قد تحقق، لوجود الخروج عن قصد إلى مكة، وهو الشرط؛ إذ الخروج هو الانفصال من الداخل إلى الخارج (¬2).
ومَن حلف لا يأتي مكة، فلا يحنث (¬3) إن خرج قاصداً لها ما لم يدخلها، فإنَّه يحنث حينذٍ؛ لأنَّ الإتيان وهو الوصول إليها هو الشرط لتحقق الحنث.
ومَن حلف ليأتينّ مكّة، ولم يأتها، لا يحنث إلاَّ في آخر حياته؛ لأنَّه حينئذٍ يتحقق عدم الإتيان؛ لأنَّ البرّ قبل الموت مرجو، فالحالف ما دام حياً مرجوّ وجود البرّ، وهو الإتيان، فلا يحنث، فإن فُقد تعذر شرط البرّ، وتحقق شرط الحنث، وهو ترك الإتيان، فيحنث في آخر جزء من أجزاء حياته (¬4).
¬__________
(¬1) وهو ما قاله صاحب الهداية 2: 78، ومشى عليه أصحاب المتون، وصاحب الوقاية ص410، والكنْز ص71، والتنوير 3: 80.
وقال بعضهم: هو مثل لا يأتي، فيشترط فيه الوصول، وصححه قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة. ينظر: رد المحتار 3: 80، وغيره.
(¬2) ينظر: الهداية 2: 78، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص 411، وغيره.
(¬4) ينظر: البناية 5: 218، وغيره.