المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
5.المعتبر في: «إلا بإذنه»: أي ملصقاً بإذنه، وفي: «إلا إن أَذِنَ»: أي حتى يأذن، وفي: «والله لا أفعل كذا»: أي لا يفعل أبداً، وفي: «والله لأفعل كذا»: أي يفعل مرة واحدة، ومن أمثلته:
مَن حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه، فيشترط للبرّ أن تأخذ لكل خروج إذن؛ لأنَّ تقديرَه: لا تخرج إلاَّ خروجاً ملصقاً بإذنه، فالمستثنى هو الخروج الملصق بالإذن؛ لأنَّ الباء للإلصاق، فكل خروج لا يكون كذلك كان داخلاً في اليمين، وصار شرطاً للحنث، والحيلة في ذلك أن يقول لها: كلَّما أردت الخروج فقد أذنت لك (¬1).
ومَن حلف لا يخرج إلاَّ إن أَذن، فلا يحنث إن حصل له إذن واحد؛ إذ لا يشترط لكل خروج إذن؛ لأنَّ «إلاَّ إن»؛ للغاية، مثل: إلى أن؛ فإذا أَذن مرَّةً انتهت الحرمة (¬2).
ومَن حلف أن لا يكلم فلاناً إلا أن يقدم زيد، فإنَّه يحنث إن كلمه قبل قدومه، ولا يحنث إن كلمه بعد قدومه؛ لأنَّ «إلاَّ أن»؛ للغاية كحتَّى؛ ولأنَّ الاستثناءَ وإن كان هو الأصل فيها، إلا أنَّها تستعار للشرط والغاية عند تعذّره؛ لمناسبة بينهما، وهي أنَّ حكم كلّ واحدٍ من الاستثناء والشرط والغاية يخالف ما بعده (¬3).
¬__________
(¬1) فإن قال ذلك ثم نهاها، لم يعمل نهيه عند أبي يوسف، خلافاً لمحمد. ينظر: رمز الحقائق 1: 549.
(¬2) ينظر: رد المحتار 3: 764 وغيره.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 4: 364، ورد المحتار 3: 795، وغيرهما.
مَن حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه، فيشترط للبرّ أن تأخذ لكل خروج إذن؛ لأنَّ تقديرَه: لا تخرج إلاَّ خروجاً ملصقاً بإذنه، فالمستثنى هو الخروج الملصق بالإذن؛ لأنَّ الباء للإلصاق، فكل خروج لا يكون كذلك كان داخلاً في اليمين، وصار شرطاً للحنث، والحيلة في ذلك أن يقول لها: كلَّما أردت الخروج فقد أذنت لك (¬1).
ومَن حلف لا يخرج إلاَّ إن أَذن، فلا يحنث إن حصل له إذن واحد؛ إذ لا يشترط لكل خروج إذن؛ لأنَّ «إلاَّ إن»؛ للغاية، مثل: إلى أن؛ فإذا أَذن مرَّةً انتهت الحرمة (¬2).
ومَن حلف أن لا يكلم فلاناً إلا أن يقدم زيد، فإنَّه يحنث إن كلمه قبل قدومه، ولا يحنث إن كلمه بعد قدومه؛ لأنَّ «إلاَّ أن»؛ للغاية كحتَّى؛ ولأنَّ الاستثناءَ وإن كان هو الأصل فيها، إلا أنَّها تستعار للشرط والغاية عند تعذّره؛ لمناسبة بينهما، وهي أنَّ حكم كلّ واحدٍ من الاستثناء والشرط والغاية يخالف ما بعده (¬3).
¬__________
(¬1) فإن قال ذلك ثم نهاها، لم يعمل نهيه عند أبي يوسف، خلافاً لمحمد. ينظر: رمز الحقائق 1: 549.
(¬2) ينظر: رد المحتار 3: 764 وغيره.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 4: 364، ورد المحتار 3: 795، وغيرهما.