المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
8.تعتبر النية في الملفوظ لا في المقتضى، ومن أمثلته:
مَن حلف إن لبست، أو أكلت، أو شربت، ونوى عيناً، لم يصدق أصلاً؛ بأن قال: نويت الخبز أو اللحم أو نحوه لا يصدق قضاءً ولا ديانةً؛ لأنَّ النية تعمل في الملفوظ؛ لأنَّها لتعيين المحتمل، والثوب والطعام ونحوه غير مذكور تنصيصاً؛ لأنَّ المنفي ماهية اللبس مثلاً، ولا دلالة له على الثوب إلا اقتضاءً، والمقتضى لا عموم له، فلا يحتمل الخصوص، فَلَغت نية التخصيص (¬1).
ومَن حلف إن لبست ثوباً، أو أكلت طعاماً، أو شربت شراباً، ونوى ثوباً معيناً، أو طعاماً معيناً، أو شراباً معيناً، فإنَّه يصدق ديانةً لا قضاءً؛ لأنَّ اللفظ عامّ يقبل
التخصيص، ولكن نيَّة التخصيص خلاف الظاهر، فلا يصدق في القضاء (¬2).
9.تعتبر الحقيقة الشرعية في الألفاظ الشرعية، ومن أمثلته:
مَن حلف لا يصوم، فإنَّه يحنث بصوم ساعةٍ بنيّة؛ سواء أتمّ صومه أو أفطر؛ لوجود شرطه، وهو الصوم الشرعي؛ إذ هو الإمساك عن المفطرات على قصد التقرب، وقد وجد تمام حقيقته؛ ولأنَّ الشَّرع قد أطلق الصوم على ما دون اليوم في قوله - جل جلاله -: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} البقرة: 187، ويشترط النية؛ لأنَّه لو لم ينو
¬__________
(¬1) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يُصدق ديانة، وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -، وبه أخذ الجَصَّاص - رضي الله عنه -. ينظر: الهداية 2: 82، والتبيين 3: 131، وشرح الوقاية ص416، وغيرهما.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص416، ودرر الحكام 2: 51، وغيرهما.
مَن حلف إن لبست، أو أكلت، أو شربت، ونوى عيناً، لم يصدق أصلاً؛ بأن قال: نويت الخبز أو اللحم أو نحوه لا يصدق قضاءً ولا ديانةً؛ لأنَّ النية تعمل في الملفوظ؛ لأنَّها لتعيين المحتمل، والثوب والطعام ونحوه غير مذكور تنصيصاً؛ لأنَّ المنفي ماهية اللبس مثلاً، ولا دلالة له على الثوب إلا اقتضاءً، والمقتضى لا عموم له، فلا يحتمل الخصوص، فَلَغت نية التخصيص (¬1).
ومَن حلف إن لبست ثوباً، أو أكلت طعاماً، أو شربت شراباً، ونوى ثوباً معيناً، أو طعاماً معيناً، أو شراباً معيناً، فإنَّه يصدق ديانةً لا قضاءً؛ لأنَّ اللفظ عامّ يقبل
التخصيص، ولكن نيَّة التخصيص خلاف الظاهر، فلا يصدق في القضاء (¬2).
9.تعتبر الحقيقة الشرعية في الألفاظ الشرعية، ومن أمثلته:
مَن حلف لا يصوم، فإنَّه يحنث بصوم ساعةٍ بنيّة؛ سواء أتمّ صومه أو أفطر؛ لوجود شرطه، وهو الصوم الشرعي؛ إذ هو الإمساك عن المفطرات على قصد التقرب، وقد وجد تمام حقيقته؛ ولأنَّ الشَّرع قد أطلق الصوم على ما دون اليوم في قوله - جل جلاله -: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} البقرة: 187، ويشترط النية؛ لأنَّه لو لم ينو
¬__________
(¬1) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يُصدق ديانة، وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -، وبه أخذ الجَصَّاص - رضي الله عنه -. ينظر: الهداية 2: 82، والتبيين 3: 131، وشرح الوقاية ص416، وغيرهما.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص416، ودرر الحكام 2: 51، وغيرهما.