اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

وقوع الإذن، قال - جل جلاله -: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} التوبة: 3، وكلُّ هذا لا يتحقَّق إلا بعد العلم، فإن أَذِنَ ولم يعلم، فهذا لا يكون إذناً (¬1).
ومَن حلف بقوله لامرأته: أنت طالق يوم أكلِّم فلاناً، فإنَّه يحنث إن كلَّمه في الليل والنهار؛ لأنَّ لفظ اليوم وإن كان حقيقة في النهار خاصّة، لكنَّه إذا قُرن بفعل غير ممتد يراد به مطلق الوقت، وإذا نوى النهار صحت نيته؛ لأنَّه مستعمل فيه أيضاً.
ومَن حلف لا يُكلّم فلاناً ليلاً، فإنَّه يحنث إن كلّمه في الليل فحسب، ولا يحنث إذا كلّمه نهاراً؛ لأنَّ الليلةَ لا تستعمل في النّهار، ولا مطلق الوقت، سواء قُرنت بفعلٍ ممتدٍ أو بغيرِ ممتد (¬2).
ومَن حلفَ لا أكلمه الحينَ أو الزمان، أو حيناً أو زماناً، أو لأصومنّ الحين، أو حيناً، أو الزمان، أو زماناً، فإن نوى بكلّ منهما معرَّفاً كان أو منكراً مقداراً معيّناً، صحّت نيته، وَصُدِّق في قوله؛ لأنَّ الحين والزمان موضوع للقدر المشترك بين القليل والكثير، فيُصدّق فيما يحمل كلامه عليه، وإن لم تكن له نيّة، فهما يحملان
¬__________
(¬1) وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - والشافعي - رضي الله عنه - لا يحنثُ؛ لأنَّ الإذنَ هو الإطلاق: أي إجازة وإباحة وهو يتمُّ بالإذن كالرضا. ينظر: عمدة الرعاية 2: 266، والدر المختار 3: 792، والتبيين 3: 136، والنكت 3: 202.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية وعمدة الرعاية 2: 267، وغيرهما.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 320