اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

على ستّة أشهر، يعتبر ذلك من وقت اليمين (¬1)؛ لأنَّ الحين قد يطلق على ساعة؛ كقوله - جل جلاله -: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)} الروم: 17، وعلى أربعين سنة، كما قالوا في تفسيرِ قوله - جل جلاله -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} الإنسان: 1، وعلى ستّة أشهر، كما قال ابن عبّاس - رضي الله عنه - في تفسير قوله - جل جلاله -: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} إبراهيم: 25، إنَّها مدّة ما بين أن يخرجَ الطلعُ إلى أن يصيرَ رُطباً، فعند عدم النيّة ينصرف إليه؛ لأنَّه الوسط (¬2).
ومَن حلف لا أكلمه الدهر، معرفاً، فإنَّه يحنث إن كلّمه للأبد: أي طوال العمر؛ لأنَّ المعرّف منهما يراد به الأبد عرفاً (¬3).
ومَن حلف لا يُكلمه أيّاماً، فإنَّه يحنث إن كلّمه في أقلّ من ثلاثة أيّام؛ لأنَّه أقلّ الجمع ما لم يوصف بالكثرة، والأقلّ متيقّن، فيحمل الكلام عليه ما لم يصرف عنه صارف.
ومَن حلف لا يكلمه أيام كثيرة، أو الأيام أو الشهور أو السنون، فإنَّه يحنث إن كلمه في أقل من عشرة؛ لأنَّه أكثر ما يذكر بلفظ الجمع، فإنَّ التمييز بعد عشرة يكون مفرداً نحو: أحد عشرَ يوماً (¬4).
¬__________
(¬1) وعند الشافعي: إذا حلف لا يكلمه حيناً أو زماناً أو دهراً برّ بأدنى مدة؛ لأنَّه يقع على القليل والكثير. ينظر: النكت 3: 199، وغيره.
(¬2) ينظر: الهداية 5: 154، وفتح القدير 5: 155، وغيرهما.
(¬3) ينظر: الهداية وفتح القدير 5: 156، وغيرهما.
(¬4) وعندهما الأيام: على أيام الأسبوع. وفي الشهور: على اثني عشر شهراً؛ لأنَّ اللام للمعهود. ينظر: تبيين الحقائق 5: 157، ودرر الحكام 2: 59، وغيرهما.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 320