اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني النذر

النذر إلى القَدَرِ قد قُدِّر له، فيستخرج الله به من البخيل، فيؤتِي عليه ما لم يكن يؤتِي عليه من قبل» (¬1).
ووجه النهي: أنَّه لم يخلص من شائبة العوض، حيث جعل القربةَ في مقابلةِ الشِّفاء، ولم تسمح نفسُه بها بدون المعلّق عليه، مع ما فيه من إيهام اعتقاد التأثير للنذر في حصول الشفاء؛ فلذا قال في الحديث: «إنَّه لا يرد شيئاً ... »، فإنَّ هذا الكلام قد وقع موقع التعليل للنهي.

وهذا النهي يشمل قسمي المعلّق، وهما:
ما لا يريد كونه: كإن دخلت دار فلان فلله عليَّ صوم كذا، ونحوه، فإنَّه لم يقصد به القُربة.
وما يريد كونه: كإن شفى الله مريضي أو رد غائبي فلله عليَّ كذا، فإنَّه لم يخلص من شائبة العوض من أجل الشفاء ونحوه، مع ما فيه من إيهام أنَّ الشفاء حصل بسببه (¬2).
قال العثماني (¬3): ((النذر المعلق صورته صورة إطماع، وكأنَّ الناذر يُطمع الله سبحانه وتعالى في عبادته إن أنجز له ما يريده، والله سبحانه وتعالى غني عن
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2437، وغيره.
(¬2) منحة الخالق 2: 62، وغيره.
(¬3) في تكملة فتح الملهم 2: 154.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 320