المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني النذر
ذلك، فالمسنون المأثور للعبد إذا عرضته حاجة: أن يدعو الله سبحانه، ويعبده ويتصدق لوجهه، فإنَّ جميع ذلك مفيد في دفع البلايا، وأما أن يعلِّق عبادته بحصول ما يريد، فإنَّه بظاهره ينافي إخلاص العبادة، والله سبحانه أعلم)).
2.النَّذر المنجز؛ كإن قال: لله عليَّ أن أُصلي ركعتين، فهو مستحبٌّ؛ لأنَّه غير المعلّق على شيء أصلاً، فإنَّه تبرّع محض بالقُربة لله - جل جلاله -، وإلزام للنَّفس بما عساها لا تفعله بدونه، فيكون قُربة، فلا وجه لجعله داخلاً تحت النهي، كما صرّح ابن عابدين، فقال: ((على أنَّ بعض شراح البخاري (¬1) حمل النهي في الحديث على مَن يعتقد أنَّ النذر مؤثّر في تحصيل غرضه المعلّق عليه، والظَّاهر أنَّه أعم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإنَّما يستخرج به من البخيل»)) (¬2).
المطلب الثالث: ركن النذر، وشروطه:
أولاً: ركنه:
وهي الصيغة الدالة عليه، وهو قوله: لله عليَّ كذا، أو عليَّ كذا، أو هذا هدي، أو هذا صدقة، أو مالي صدقة، أو ما أملك صدقة، ونحو ذلك (¬3).
¬__________
(¬1) قال الكنكوهي في الكوكب الدري ص412: وجملة الأمر أنَّ الاعتقاد بتأثير النذر بحيث يغني عن قدر الله شيئاً منهي عنه مطلقاً، والبخيل الذي لا ينفق إلا في النذر سبب مذمة وإن لم يعتقد التأثير، كأنَّه لامه على صنيعه ذلك، وهو أنَّه لا يعطي لله إلا لغرض دنيوي، وأما ما سوى هذين فلا بأس به. ينظر: تكملة فتح الملهم 2: 154.
(¬2) في رد المحتار 2: 21، ومنحة الخالق2: 62.
(¬3) بدائع الصنائع 5: 81، وغيره.
2.النَّذر المنجز؛ كإن قال: لله عليَّ أن أُصلي ركعتين، فهو مستحبٌّ؛ لأنَّه غير المعلّق على شيء أصلاً، فإنَّه تبرّع محض بالقُربة لله - جل جلاله -، وإلزام للنَّفس بما عساها لا تفعله بدونه، فيكون قُربة، فلا وجه لجعله داخلاً تحت النهي، كما صرّح ابن عابدين، فقال: ((على أنَّ بعض شراح البخاري (¬1) حمل النهي في الحديث على مَن يعتقد أنَّ النذر مؤثّر في تحصيل غرضه المعلّق عليه، والظَّاهر أنَّه أعم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإنَّما يستخرج به من البخيل»)) (¬2).
المطلب الثالث: ركن النذر، وشروطه:
أولاً: ركنه:
وهي الصيغة الدالة عليه، وهو قوله: لله عليَّ كذا، أو عليَّ كذا، أو هذا هدي، أو هذا صدقة، أو مالي صدقة، أو ما أملك صدقة، ونحو ذلك (¬3).
¬__________
(¬1) قال الكنكوهي في الكوكب الدري ص412: وجملة الأمر أنَّ الاعتقاد بتأثير النذر بحيث يغني عن قدر الله شيئاً منهي عنه مطلقاً، والبخيل الذي لا ينفق إلا في النذر سبب مذمة وإن لم يعتقد التأثير، كأنَّه لامه على صنيعه ذلك، وهو أنَّه لا يعطي لله إلا لغرض دنيوي، وأما ما سوى هذين فلا بأس به. ينظر: تكملة فتح الملهم 2: 154.
(¬2) في رد المحتار 2: 21، ومنحة الخالق2: 62.
(¬3) بدائع الصنائع 5: 81، وغيره.