المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني النذر
لله عليَّ اعتكاف، فهو لو فعل ذلك لم يكن به متقربّاً إلى الله، وهو في الوقت ذاته ما أوجبه لله، وإنَّما قصد به التقرب إلى ربه الذي يعبده من دون الله، وذلك معصية (¬1).
وليس من شروط النذر: عدم الإكره، فينعقد في الجِدِّ والهزل (¬2)، كما سبق في اليمين.
الثاني: شروط المنذور به، وهي:
1.أن يكون متصوَّر الوجود في نفسه شرعاً؛ فلا يصحّ النذر بما لا يتصوّر وجوده شرعاً، كمن قال: لله عليَّ أن أصوم ليلاً، أو نهاراً أَكَلَ فيه, وكالمرأة إذا قالت: لله عليَّ أن أصوم أيام حيضي; لأنَّ الليل ليس محلّ الصوم, والأكل مناف
¬__________
(¬1) شرح معاني الآثار 3: 133، وينظر: عمدة القاري 23: 209، وتكملة فتح الملهم 2: 219، وأما ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال: «يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: أوف بنذرك» في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 133: «فيجوز أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من طريق أنَّ ذلك كان واجباً عليه، ولكن أنَّه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعلَه فهو في معصية الله - جل جلاله -، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله الآن على أنَّه طاعة لله - عز وجل -، فكان ما أمر به خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه». وقال أبو الحسن القابسي: «لم يأمره الشارع على جهة الإيجاب، وإنَّما على جهة المشورة والاستحباب»، كما في تكملة فتح الملهم 2: 219.
(¬2) بدائع الصنائع 5: 82، وغيره.
وليس من شروط النذر: عدم الإكره، فينعقد في الجِدِّ والهزل (¬2)، كما سبق في اليمين.
الثاني: شروط المنذور به، وهي:
1.أن يكون متصوَّر الوجود في نفسه شرعاً؛ فلا يصحّ النذر بما لا يتصوّر وجوده شرعاً، كمن قال: لله عليَّ أن أصوم ليلاً، أو نهاراً أَكَلَ فيه, وكالمرأة إذا قالت: لله عليَّ أن أصوم أيام حيضي; لأنَّ الليل ليس محلّ الصوم, والأكل مناف
¬__________
(¬1) شرح معاني الآثار 3: 133، وينظر: عمدة القاري 23: 209، وتكملة فتح الملهم 2: 219، وأما ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال: «يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: أوف بنذرك» في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 133: «فيجوز أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من طريق أنَّ ذلك كان واجباً عليه، ولكن أنَّه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعلَه فهو في معصية الله - جل جلاله -، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله الآن على أنَّه طاعة لله - عز وجل -، فكان ما أمر به خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه». وقال أبو الحسن القابسي: «لم يأمره الشارع على جهة الإيجاب، وإنَّما على جهة المشورة والاستحباب»، كما في تكملة فتح الملهم 2: 219.
(¬2) بدائع الصنائع 5: 82، وغيره.