اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني النذر

للصوم حقيقة، والحيض مناف له شرعاً; إذ الطهارة عن الحيض والنفاس شرط وجود الصوم الشرعي (¬1).
2.أن يكون قُربة؛ فلا يصحّ النذر بما ليس بقربة رأساً.
فلا يصح النذر بالمباحات من الأكل والشرب واللباس والجماع والطلاق ونحو ذلك؛ لعدم وصف القُربة، لاستوائهما فعلاً وتركاً (¬2)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: «بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مُره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» (¬3)؛ ولأنَّ هذه الأمور مشاق تتعب البدن وتؤذيه، وليس في شيء منها قُربة إلى الله - جل جلاله - (¬4).
ولا يصحّ النَّذر بالمعاصي لعينها: كالقتل، وشرب الخمر، والزنى، والسرقة، وغيرها، بأن يقول: لله عليَّ أن أشرب الخمر، أو أقتل فلاناً أو أضربه أو أشتمه، ونحو ذلك، فإنَّ النذر بها باطل لا ينعقد، ولا يلزم النَّاذر شيء، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا نذر في معصية الله تعالى» (¬5)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» (¬6)، ولأنَّ حكم النذر وجوب المنذور به, ووجوب فعل المعصية محال.
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع 5: 82، وغيره.
(¬2) بدائع الصنائع 5: 82، والبحر الرائق 2: 62، وغيرهما.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2465، والمنتقى 1: 236، وسنن أبي داود 3: 235، وغيرها.
(¬4) ينظر: بذل المجهود شرح سنن أبي داود 14: 247.
(¬5) في صحيح مسلم 3: 1262، والمستدرك 4: 339، ومسند الشافعي ص352، وغيرها.
(¬6) سبق تخريجه.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 320