اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل شروط الزَّكاة

فمَن مَلَكَ نصاباً في أَوّل حول الزَّكاة لا يشترط أن يستمرَّ معه ملك النصاب طوال السَّنة، فلو نقصَ في وسطِها لا يَضُرُّ ما لم يصل إلى الصِّفر، فحينئذٍ يبدأُ حولاً جَديداً إذا مَلَكَ نصاباً مَرّةً أُخرى.
9.الفراغ عن الدَّين من جهة العباد، فكلُّ دين لآدميّ يمنعُ بقدره حالاً كان أو مؤجّلاً، فلا تجبُ على المديونِ بقدر ما يكون ماله مشغولاً بالدَّين؛ لأنَّ الزَّكاةَ تجب على الغني لإغناء الفقير، ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقضه؛ ولأنَّ ملكه ناقص، ولا فرق بين الدَّين المؤجل والحال.
والمراد بالدَّين، الدَّين الذي له مطالب من جهة العباد لا من جهة الله تعالى، حتى لا يمنع دين النَّذر والكفَّارة، ودين الزَّكاة مانع حال بقاء النِّصاب؛ لأنَّه ينتقص به النِّصاب (¬1)، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم فتؤدوا منها الزكاة» (¬2).
فلو كان المسلم لم يدفع زكاةَ ماله لسنواتٍ فهي تبقى دينٌ لله تعالى في ذمّته، فمثلاً لو كان مقدارُ الزَّكاة التي استحقّت ديناً لله تعالى عليه (5000)، وهو
¬__________
(¬1) والمعتبر عن الأئمة الثَّلاثة بخلاف زفر أن دين الزَّكاة يمنع حال بقاء النصاب وكذا بعد الاستهلاك؛ لأن الإمام ونوابه يطالبونه في الأموال الظَّاهرة والباطنة. ينظر: الإيضاح ق 26/ب، والدرر 1: 172، ورد المحتار 2: 5، وعمدة الرِّعاية 1: 269، وتبيين الحقائق 1: 254، وغيرها.
(¬2) في موطأ مالك 1: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 148، ومسند الشافعي 1: 97، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 414، ومصنف عبد الرزاق 4: 92، وغيرها.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 336