اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث السَّادس السَّعي بين الصَّفا والمروة

وإن كان الفارغ من السَّعي متمتعاً لم يسق الهدي، أو مفرداً بعمرة، فعليه أن يحلق ويحلّ ويقطع التَّلبية عند شروعه في طواف العمرة، وهو بعد حلقه حلال يفعل كما يفعل الحلال (¬1).

ثالثاً: حكمه:
السَّعي بين الصَّفا والمروة واجب (¬2) وليس ركن من أركان الحج والعمرة؛ لقوله - جل جلاله -: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} البقرة: 158، ودلالة الآية ليست قطعية على السَّعي، بل هي ظنية فتفيد الوجوب دون الرُّكنية، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اسعوا فإنَّ الله كتب عليكم السَّعي» (¬3)، قال ابن الهُمام (¬4): «مثله لا يزيد على إفادة الوجوب, وقد قلنا به, أما الرُّكن فإنَّما يثبت عندنا بدليل مقطوع به, فإثباته بهذا الحديث إثبات بغير دليل».
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص 200 - 204.
(¬2) وذهب الأئمة الثَّلاثة إلى أنَّه ركن من أركان الحج لا يصح بدونه، حتى لو ترك الحاج خطوة منه يؤمر بأن يعود إلى ذلك الموضع فيضع قدمه عليه، ويخطو تلك الخطوة، ورجح ابن قدامة مذهب الحنفية، فقال: هو أولى؛ لأنَّ الدليل من أوجبه دل على مطلق الوجوب لا على كونه لا يتم الحج إلا به. ينظر: الحج والعمرة ص 91.
(¬3) في صحيح ابن خزيمة 4: 232، والمستدرك 4: 79، ومسند الشَّافعي ص 372، ومسند أحمد 6: 421.
(¬4) في فتح القدير 2: 461.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 336