اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع مناسك مِنى

ويكبّر عند الحلق وبعده، ويدعو له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين، ومما يقال: «اللهم أثبت لي بكل شعرة حسنة، وامح عني بها سيئة، وارفع لي بها عندك درجة، وصلِ على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراَ» (¬1).
وحكمه: الحلق أو التَّقصير واجب، فلا يقع التَّحلل من الإحرام إلا بأحدهما؛ لقوله - جل جلاله -: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ} الفتح: 27، فلو لم يكن من المناسك لما وصفهم به، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة أَمَرَّ أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصَّفا والمروة، ثمَّ يحلوا ويحلقوا أو يقصروا» (¬2).
وقدره: أقلُّ الواجب في الحلق هو قدر ربع الرَّأس، وأما التَّقصير فأقلّه قدر أنملة من شعر ربع الرَّأس (¬3)، والقدر المسنون حلق جميع الرَّأس، أو تقصير جميعه، فإن اقتصر على القدر الواجب وهو الرُّبع جاز مع الكراهة، والحلق أفضل من التَّقصير، وهو مسنون للرِّجال دون النِّساء؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم ارحم المُحَلِّقين، قالوا: والمُقَصِّرين يا رسول الله، قال: اللهم ارحم المُحَلِّقين، قالوا: والمُقَصِّرين يا رسول الله، قال: والمُقَصِّرين» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الأدعية ص 607 - 611.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 617، وسنن البيهقي الكبير 5: 102.
(¬3) وعند الشَّافعية: يكفي إزالة ثلاث شعرات أو تقصيرها، وعند المالكية والحنابلة الواجب حلق جميع الرَّأس أو تقصيره. ينظر: الحج والعمرة ص 112.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 945، وصحيح البخاري 2: 616.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 336