اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع مناسك مِنى

والمرأة تتحلل بالتَّقصير، فهو مباح لها ومسنون، بل واجب في حقها؛ لكراهة الحلق كراهة تحريم لها إلا لضرورة؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على النِّساء الحلق، إنَّما على النِّساء التَّقصير» (¬1).
ويحصل بالحلق أو التَّقصير التَّحلل، فيباح به جميع ما حُظر بالإحرام من الطِّيب، والصَّيد، ولبس المخيط (¬2)، وغير ذلك، إلا الجماع ودواعيه للمحرم بالحج (¬3)، فإنَّه وتوابعه يتوقف حلّه على طواف الإفاضة (¬4)؛ فعن عائشة رضي الله
عنها، قالت: «كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله ولحرمه بأطيب ما أجد» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 203، والمعجم الكبير 12: 250، وسنن الدَّارمي 2: 89، وسنن البيهقي الكبير 5: 104، وسنن الدارقطني 2: 271، وحسَّنه النووي. وينظر: الحج والعمرة ص 113.
(¬2) وذهب الشَّافعي إلى أنَّ التحلل الأول يحصل إذا فعل اثنين من الرمي والحلق وطواف الزيارة، وذهب مالك وأحمد إلى أنَّ التحلل الأول برمي جمرة العقبة وحده. ينظر: الحج والعمرة ص 117.
(¬3) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص 254 - 255.
(¬4) وعند الشَّافعية والحنابلة يحصل التحلل الأكبر بتكميل فعل الثَّلاثة: جمرة العقبة والحلق والطواف إذا كان سعى بعد طواف القدوم، أما إذا لم يسع بعد طواف القدوم فلا بدّ من السَّعي بعد طواف الإفاضة حتى يتحلل التحلل الثَّاني الأكبر. أما عند المالكية فيحصل التحلل بطواف الإفاضة لمن حلق ورمى جمرة العقبة قبل الإفاضة، أو فات وقتها عليه وذلك بشرط السَّعي أيضاً. ينظر: الحج والعمرة ص 117 - 118.
(¬5) في صحيح مسلم 1: 31، وصحيح البخاري 5: 2214.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 336