اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع مناسك مِنى

المطلبُ الرَّابع: طواف الزِّيارة:

صفته: إذا فرغ من الرَّمي والذَّبح والحلق يوم النَّحر، فالأفضل له أن يطوفَ للفرض في يومه ذلك، وإلا ففي اليوم الثَّاني، أو الثَّالث، ثمَّ لا فضيلة بخروج وقت الفضيلة، بل الكراهة التَّحريمية الموجبة للدَّم؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى حجّه ونحرَ هديه يوم النَّحر وأفاضَ فطاف بالبيت، ثم حلَّ من كلِّ شيء حرم منه» (¬1).
فإذا دخل المسجد الحرام من باب السَّلام بدأ بالطَّواف، فيطوف سبعة أشواط بلا رمل فيه ولا سعي بعده إن قدم الرَّمل والسَّعي؛ لأنَّهما لم يشرعا إلا مرّة، وإن لم يُقدم الرَّمل والسَّعي رمل فيه وسعى بعده، وإن قَدَّم السَّعي لا الرَّمل سقط الرَّمل، والأفضل تأخير السَّعي إلى ما بعد طواف الزِّيارة وكذا الرَّمل؛ ليصيرا تبعاً للفرض دون السُّنة (¬2).
وأما الاضطباع فساقطٌ مطلقاً، سواء سعى قبله في هذا الطَّواف أو بعده.
ثُمَّ يصلِّي بعد الطَّواف ركعتيه عند المقام ـ وهو الأفضل ـ أو غيره من مواضع المسجد، ثمَّ يخرج للسَّعي إن لم يقدمه فيسعى ـ كما سبق في السَّعي ـ.
وإذا طاف حلَّ له النِّساء أيضاً؛ لكن بالحلق السَّابق لا بالطَّواف؛ لأنَّ الحلق هو المحلل دون الطَّواف، غير أنَّه أَخَّرَّ عمله إلى ما بعد الطَّواف في بعض الأشياء،
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 901.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ق 98/ب، والبحر الرائق 2: 373.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 336