المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث التَّاسع مناسك مِنى
فإذا طاف عمل عمله، حتى أنَّه لو طاف قبل الحلق لم يحل له شيء حتى يحلق، وأما السعي فهو من الواجبات، فلا يتوقف الإحلال عليه.
وحكمه: هذا الطَّواف هو المفروض في الحج، ولا يتمّ الحجّ إلا به، والفرض منه أربعة أشواط، وما زاد فواجب (¬1).
وأول وقته: طلوع الفجر الثاني من يوم النَّحر، فلا يصح قبله، ولا آخر له في حق الصِّحة، وهو في يوم النَّحر الأول أفضل (¬2)، فلو أتى به بعد سنين صحّ، ولكن يجب فعله في أيام النَّحر، فلو أخّرَّهُ عنها ولو إلى آخر أيام التَّشريق، لزمه دم؛ لترك الواجب، وهذا عند الإمكان، فلو طهرت الحائض وقدرت على أربعة أشواط ولم تفعل، لزمها الدَّم، وإلا لا يلزم (¬3).
المطلبُ الخامس: المبيت بمِنى:
إذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلّى بها الظُّهر، وبات بها ليالي أيام الرَّمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطَّريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السُّنة، ولا يلزمه شيء (¬4)؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص 256، والدر المنتقى 1: 281.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشَّريعة ص 255.
(¬3) ينظر: الدر المختار 1: 184.
(¬4) وذهب الأئمة الثَّلاثة إلى أنَّ المبيت بمنى واجب، ويلزمه الفداء لمن تركه كله أو معظم ليلة واحدة منه بغير عذر. ينظر: الحج والعمرة ص 126.
وحكمه: هذا الطَّواف هو المفروض في الحج، ولا يتمّ الحجّ إلا به، والفرض منه أربعة أشواط، وما زاد فواجب (¬1).
وأول وقته: طلوع الفجر الثاني من يوم النَّحر، فلا يصح قبله، ولا آخر له في حق الصِّحة، وهو في يوم النَّحر الأول أفضل (¬2)، فلو أتى به بعد سنين صحّ، ولكن يجب فعله في أيام النَّحر، فلو أخّرَّهُ عنها ولو إلى آخر أيام التَّشريق، لزمه دم؛ لترك الواجب، وهذا عند الإمكان، فلو طهرت الحائض وقدرت على أربعة أشواط ولم تفعل، لزمها الدَّم، وإلا لا يلزم (¬3).
المطلبُ الخامس: المبيت بمِنى:
إذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلّى بها الظُّهر، وبات بها ليالي أيام الرَّمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطَّريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السُّنة، ولا يلزمه شيء (¬4)؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص 256، والدر المنتقى 1: 281.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشَّريعة ص 255.
(¬3) ينظر: الدر المختار 1: 184.
(¬4) وذهب الأئمة الثَّلاثة إلى أنَّ المبيت بمنى واجب، ويلزمه الفداء لمن تركه كله أو معظم ليلة واحدة منه بغير عذر. ينظر: الحج والعمرة ص 126.