اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني عشر العمرة والحجّ عن الغير

9.أن يُحرم من الميقات؛ فلو اعتمر وقد أمره بالحج، ثمَّ حج من عامه من مكة، لا يجوز، ويضمن؛ لأنَّه يشترط لمن حج عن غيره أن يحرم عنه من الميقات، فلو تجاوز المأمور الميقات بلا إحرام، يجب عليه أن يعود إليه فيحرم منه، فإن لم يعد بل أحرم من داخل الميقات أو من مكة، فقد فسد حج المأمور؛ لأنَّ المأمور به حجة ميقاتية، وهو قد أتى بحجة مكية، فهو مخالف ضامن للنفقة (¬1).
10.أن يحج المأمور بنفسه؛ فلو مرض المأمور فدفع المال إلى غيره فحجّ عن
الميت لا يقع عن الميت، وإن أذن له بذلك جاز (¬2).
11.أن لا يفسد حجه؛ فلو أفسده بالجماع قبل الوقوف بعرفة لم يقع عن الميت وإن قضاه؛ لأنَّ الحج في السنة الثانية يقع عن نفسه لا عن الميت؛ لأنَّه لما خالف صار كأنَّ الإحرام الأول كان عن نفسه.
12.عدم المخالفة؛ فإذا خالف المأمور الآمر فيما أمر لم يقع الحج عن الآمر، فلو أمره بالإفراد فقرن أو تمتع ولو للميت لم يقع حجّه عن الآمر، ويضمن النفقة (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: بيان فعل الخير ص 34.
(¬2) هذا الشَّرط نص عليه الحنفية والمالكية والشَّافعية. ينظر: الحج والعمرة ص 32.
(¬3) إن أمره بالإفراد، فقرن عن الآمر، فهو مخالف ضامن للنَّفقات عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز ذلك عن الآمر لم يقع حجه ويضمن اتفاقاً عند أئمة الحنفية والشَّافعية، أما إذا أمره بالإفراد فقرن عن الآمر فيقع ذلك عن الآمر عند الشَّافعي والصَّاحبين استحساناً، ولا يقع عن الآمر، والنائب مخالف ضامن للنفقات عند أبي حنيفة. ينظر: الحج والعمرة ص 32.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 336