المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث عشر الهدايا والضَّحايا
والكافر ليس من أهل القربة لنفسه فتكره إنابته في إقامة القربة لغيره.
وتُقضى إذا فاتت عن وقتها؛ لأنَّ وجوبَها في الوقت إما لحق العبودية أو لحق شكر النِّعمة أو لتكفير الخطايا؛ لأنَّ العبادات والقربات إنَّما تجب لهذه المعاني.
ولا تقضى بالإراقة؛ لأنَّ الإراقة لا تعقل قربة، وإنَّما جعلت قربة بالشَّرع في وقت مخصوص، فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص، فلا تقضى بعد خروج الوقت, فيكون قضاؤها بالتَّصدق بعين الشَّاة حية أو بالتَّصدق بقيمة الشَّاة؛ فإن كان أوجب التَّضحية على نفسه بشاة بعينها فلم يضحها حتى مضت أيام النَّحر يتصدّق بعينها حيّة؛ لأنَّ الأصل في الأموال التَّقرّب بالتَّصدّق بها لا بالإتلاف، وهو الإراقة، إلا أنَّه نقل إلى الإراقة مقيداً في وقت مخصوص، حتى يحلّ تناول لحمه للمالك والأجنبي والغني والفقير; لكون النَّاس أضياف الله - جل جلاله - في هذا الوقت, فإذا مضى الوقت عاد الحكم إلى الأصل، وهو التَّصدق بعين الشَّاة سواء كان موسراً أو معسراً (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 268 - 269، وبدائع الصَّنائع 5: 69، والوقاية ص 819 - 820، والهداية 4: 73.
وتُقضى إذا فاتت عن وقتها؛ لأنَّ وجوبَها في الوقت إما لحق العبودية أو لحق شكر النِّعمة أو لتكفير الخطايا؛ لأنَّ العبادات والقربات إنَّما تجب لهذه المعاني.
ولا تقضى بالإراقة؛ لأنَّ الإراقة لا تعقل قربة، وإنَّما جعلت قربة بالشَّرع في وقت مخصوص، فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص، فلا تقضى بعد خروج الوقت, فيكون قضاؤها بالتَّصدق بعين الشَّاة حية أو بالتَّصدق بقيمة الشَّاة؛ فإن كان أوجب التَّضحية على نفسه بشاة بعينها فلم يضحها حتى مضت أيام النَّحر يتصدّق بعينها حيّة؛ لأنَّ الأصل في الأموال التَّقرّب بالتَّصدّق بها لا بالإتلاف، وهو الإراقة، إلا أنَّه نقل إلى الإراقة مقيداً في وقت مخصوص، حتى يحلّ تناول لحمه للمالك والأجنبي والغني والفقير; لكون النَّاس أضياف الله - جل جلاله - في هذا الوقت, فإذا مضى الوقت عاد الحكم إلى الأصل، وهو التَّصدق بعين الشَّاة سواء كان موسراً أو معسراً (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 268 - 269، وبدائع الصَّنائع 5: 69، والوقاية ص 819 - 820، والهداية 4: 73.