اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث عشر الهدايا والضَّحايا

خامساً: مستحباتها:

أن يربطها قبل أيام النَّحر بأيام؛ لما فيه من الاستعداد للقربة، وإظهار الرَّغبة فيها، فيكون له فيه أجر وثواب، وأن يقلدها ويجللها اعتباراً بالهدايا, والجامع أنَّ ذلك يشعر بتعظيمها قال الله - جل جلاله -: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب} الحج: 32.
وأن يسوقها إلى المنسك سوقاً جميلاً لا عنيفاً.
وأن لا يجرها برجلها إلى المذبح.
وأن يذبحها بنفسه إن قدر عليه؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «ضَحَّى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسَمَّى (¬1) وكَبَّر، ووضع رجله على صفاحهما» (¬2)؛ ولأنَّ التَّضحية قربة، فمباشرتها بنفسه أفضل من توليتها غيره كسائر القربات، وهذا إذا كان الرَّجل يُحسن الذَّبح ويقدر عليه, فأما إذا لم يحسن فتوليته غيره فيه أولى، ويَحضر الذَّبح؛ فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا
¬__________
(¬1) أوجب الحنفية والمالكية والحنابلة التَّسمية عند الذَّبح، فلو تركها عامداً لم تحل ذبيحته، وإن تركها ناسياً حلت؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ} الأنعام: 121، وذهب الشَّافعية إلى أنَّ التَّسمية سنة، فلو تركها عامداً أو ناسياً حلت ذبيحته. ينظر: الحج والعمرة ص 179.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1556، وصحيح البخاري 4: 2114.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 336