اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع عشر الجنايات

الدَّواعي (¬1)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «أتاه رجل فقال: إني قبلت امرأتي وأنا محرم فحذفت بشهوتي، قال: إنَّك لشبق، أهرق دماً، وتمّ حجّك» (¬2).
ثانياً: لبس المخيط:
إذا لبس المحرم المخيط على الوجه المعتاد فعليه الجزاء، وتفسير اللبس المعتاد: أن يحصل بواسطة الخياطة اشتمال على البدن واستمساك، فأيهما انتفى، انتفى لبس المخيط.
فلو لبس محرِّمٌ مخيطاً يوماً كاملاً أو ليلة كاملة، فعليه دم، وفي أقلّ من يوم أو ليلة صدقة، وفي لبسه ساعة صدقة، وفي أقل من ساعة قبضة من بُرّ (¬3).
ولو لبس مخيطاً أياماً من غير نزع، فعليه دم واحد؛ لأنَّ جنس الجناية متحد فاتحد الجزاء، فإن أراق لذلك ثمَّ ترك المخيط عليه يوماً آخر، فعليه دم آخر.
¬__________
(¬1) وهذا عند الحنفية والشَّافعية والحنابلة إلا أنَّ الحنابلة قالوا: إن أنزل وجب عليه بدنة، وقال المالكية: إن أنزل منياً فسد حجه وعليه ما على المجامع، وإن لم ينزل فليهد بدنة. ينظر: الحج والعمرة ص 153.
(¬2) في الآثار ص 122، قال التهانوي في إعلاء السُّنن 10: 386: سنده صحيح.
(¬3) وذهب الشَّافعي وأحمد - رضي الله عنهم - إلى أنَّه يجب الفداء بنفس اللبس، ولو لم يستمر زمناً، وقال المالكية، إنَّه يشترط لوجوب الفدية من لبس الثوب أو الخف أن ينتفع به من حرّ أو برد، فإن لم ينتفع به من حرّ أو برد بأن لبس قميصاً رقيقاً لا يقي حراً ولا برداً يجب الفداء إن امتدّ لبسه مدةّ كاليوم. ينظر: الحج والعمرة ص 19.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 336