اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع عشر الجنايات

المحرم في الحلّ والحرم، وعلى الحلال في الحرم (¬1)، إلا ما استثني؛ لقوله - عز وجل -: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} المائدة: 96.
والصَّيد البحري: وهو ما يكون توالده في البحر، وهو حلال اصطياده للحلال والمحرم بجميع أنواعه، سواء كان مأكولاً أو غيره: كالسمك، والضفدع، والسرطان، والسُّلحفاة، وكلب الماء، وغير ذلك؛ لقوله - عز وجل -: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} المائدة: 96، وأما طيور البحر، فلا يحل اصطيادها؛ لأنَّ توالدها في البَرّ وإن كانت تعيش في البحر، والعبرة بالتَّوالد لا بالمعاش (¬2).
ثانياً: من أحكام الجناية علىه:
يحرم على المحرم والحلال قتل صيد الحرم، وجرحه، وتنفيره، وأخذه، والدلالة والإشارة عليه، وبيعه، وشراؤه، وهبته، وغصبه، وكسر بيضه، ولا يحل للمحرم خاصَّة الصيد مطلقاً في الحل والحرم.
فإنَّ قتّلَ صيد الحرم حرامٌ على المحرم والحلال إلا ما استثناه الشَّارع، فلو قتل صيد الحرم، فعليه جزاء واحد، ولو قتله حلال، فعليه الجزاء.
ولو قتل صيداً مملوكاً في الحرم، فعليه قيمتان: قيمة الصيد لمالكه، وقيمته لأجل الحرم يتصدق بها على الفقراء.
¬__________
(¬1) مذهب الحنفية إن ذبح الحلال صيد الحرم وجب عليه قيمته يتصدق بها، وقال مالك والشَّافعي وأحمد: يجب عليه ما يجب على المحرم إذا قتل صيداً قياساً عليه. ينظر: الحج والعمرة ص 148، وعمدة الرِّعاية 1: 351.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص 397 - 400، وشرح الوقاية ص 266، وفتح القدير 3: 90.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 336