المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع عشر الجنايات
ولو صال صيدٌ أو سبعٌ (¬1) على المحرم أو على الحلال في الحرم فقتله، فإن كان لا يمكن دفعه إلا بالقتل، لا شيء عليه، وإن استطاع دفعه بدون قتل فقتله، عليه الجزاء (¬2).
ولا يحل للمحرم ولا الحلال الاعتداء على صيد الحرم بالجرح، ولا يحل للمحرم خاصَّة جرح الصَّيد مطلقاً في الحل والحرم، فلو جرحَ صيداً، فعليه ما نقص من قيمته إن لم يمت بسبب الجرح، ولو مات بسبب الجرح، فعليه قيمته كاملة (¬3).
وإن نَفَّرَّ حلال أو محرم صيد الحرم، يكون في عهدته حتى يعود إلى عادته في السُّكون، فإن هلك بعد السُّكون فلا شيء عليه؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنَّما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف، وقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر» (¬4).
¬__________
(¬1) سَبُع صائل: أي قاهر حامل على المحرم من الصولة، أو الصالة بالهمز، فهو حيوان لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله، لزمَهُ الجزاء كما تلزمُهُ قيمته لو مملوكاً. ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 571.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص 417 - 418.
(¬3) ينظر: اللباب ص 400 - 401، والوقاية ص 267، وعمدة الرِّعاية 1: 351.
(¬4) في صحيح البخاري 2: 651، وصحيح مسلم 2: 988.
ولا يحل للمحرم ولا الحلال الاعتداء على صيد الحرم بالجرح، ولا يحل للمحرم خاصَّة جرح الصَّيد مطلقاً في الحل والحرم، فلو جرحَ صيداً، فعليه ما نقص من قيمته إن لم يمت بسبب الجرح، ولو مات بسبب الجرح، فعليه قيمته كاملة (¬3).
وإن نَفَّرَّ حلال أو محرم صيد الحرم، يكون في عهدته حتى يعود إلى عادته في السُّكون، فإن هلك بعد السُّكون فلا شيء عليه؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنَّما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف، وقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر» (¬4).
¬__________
(¬1) سَبُع صائل: أي قاهر حامل على المحرم من الصولة، أو الصالة بالهمز، فهو حيوان لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله، لزمَهُ الجزاء كما تلزمُهُ قيمته لو مملوكاً. ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 571.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص 417 - 418.
(¬3) ينظر: اللباب ص 400 - 401، والوقاية ص 267، وعمدة الرِّعاية 1: 351.
(¬4) في صحيح البخاري 2: 651، وصحيح مسلم 2: 988.