اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني زكاة المال

4.جميع هيئات الذَّهب والفضة من حُليٍّ أو آنيةٍ أو تِبْرٍ إن غلب عليها الذَّهب والفضة تجب فيها زكاة الذَّهب الخالص، وإن غلب عليها غير الذَّهب والفضة تُزَكَّى على قدر نسبة الذَّهب والفضة فيها، وإن لم يكن يخلص منها الذَّهب والفضة تُعامل معاملة عُروض التِّجارة (¬1)؛ لأنَّ ما غلب من الذَّهب والفضة فيه الغش يُعامل معاملة العُروض، فلا تجب فيه الزَّكاة من غير نيّةِ التِّجارة؛ وذلك بأنَّها لا تنطبع بلا غش فمَسَّت الضَّرورة إلى إهدار القليل، ولا ضرورة في الكثير، ففصلنا بالغلبة بأن يزيد على النِّصاب؛ إذ المغلوب في مقابلة الغالب كالمعدوم (¬2).
فلو فرضنا أنَّ مسلماً ملك إناءً مصنوعاً من الذَّهب الخالص (100) وزنه (1000) غراماً وأردنا زكاته تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً، وإن كانت نسبةُ الذَّهب فيه (60) تكون الزَّكاةُ على الوزن كاملاً أَيضاً؛ لأنَّ للأكثر حكم الكل، وإن كانت نسبة الذَّهب فيه (40) تكون الزَّكاة على مقدار الذَّهب فيه وهي (400) غراماً لإمكانية خلوصه منه، وهو أكثر من النِّصاب الشرعيّ، وأما إن كانت نسبة الذَّهب (5) فيُزَكِّي (50) غراماً من الإناءِ بشرط أن يوجد عنده مالاً آخر من ذهبٍ أو فضةٍ أو ذهبٍ يبلغ مع هذه الخمسين نصاباً، وإن لم يوجد إلا هذه الخمسين فلا تُزَكَّى، وأمّا إذا كان الذَّهب مغلوباً أي أقل من (50) كما في الأمثلة السَّابقة وكان الإناء معروضاً للبيع بشرطها السَّابق فإنَّ الزَّكاة تكون
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق 61/أ، وتنوير الأبصار 2: 32.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق 61/أ.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 336