اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع زكاة الزُّروع والثِّمار والرِّكاز

كان مال المسلمين، ومال المسلمين لا يغنم، إلا أنَّه مال لا يعرف مالكه، فيكون بمنزلة اللقطة.
ب. عليه علامة الجاهلية: من الدَّراهم المنقوش عليها الصَّنم أو الصَّليب ونحو ذلك، ففيه الخمس، وأربعة أخماسه للواجد؛ لأنَّه في معنى الغنيمة؛ لأنَّه استولى عليه على طريق القهر وهو على حكم ملك الكفرة، فكان غنيمة فيجب فيه الخمس، وأربعة أخماسه للواجد؛ لأنَّه أخذه بقوة نفسه، سواء كان الواجد حراً أو عبداً، مسلماً أو ذمياً، كبيراً أو صغيراً.
ج. لا علامة به أصلاً: قيل: إنَّه في زماننا يكون حكمه حكم اللقطة أيضاً، ولا يكون له حكم الغنيمة؛ لأنَّ عهد الإسلام قد طال، فالظَّاهر أنَّه لا يكون من مال الكفرة بل من مال المسلمين، ولم يعرف مالكه، فيعطى له حكم اللقطة (¬1).
الثَّاني: في غير دار الإسلام:
1. إن وُجد في أرض مملوكة: فإن كان دخل بأمان، رده إلى صاحب الأرض؛ لأنَّه إذا دخل بأمان لا يحل له أن يأخذ شيئاً من أموالهم بغير رضاهم؛ لما في ذلك من الغدر والخيانة في الأمانة، فإن لم يرده إلى صاحب الأرض يصير ملكاً له لكن لا يطيب له؛ لتمكن خبث الخيانة فيه، فسبيله التَّصدق به.
¬__________
(¬1) والأصل أنَّه يعامل معاملة الجاهلي؛ لأنَّ الكنوز غالباً بوضع الكفرة. ينظر: البدائع 2: 65.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 336