اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

كلّ المهر» ووجوب العدة، أما بقية الأحكام التي ذكروها فهي إما من أحكام العقد أو أحكام العدَّة فذكر العدَّة يغني عنها، قال - جل جلاله -: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} (¬1) [النساء: 21]، فإنه أوجب جميع المهر بعد الإفضاء، وهو الخلوة؛ لأنَّه من الدُّخول في الفضاء، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن كشفَ خمار امرأة ونظر إليها وجب الصّداق دخل أم لم يدخل) (¬2)، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إذا أغلق باباً وأرخى ستراً فقد وجب لها الصّداق، وعليها العدَّة ولها الميراث» (¬3).
أما الخلوة الفاسدة فتقوم مقام الدُّخول الحقيقي في وجوب العدَّة احتياطاً؛ لتوهم الشغل؛ لأنَّ لكلٍّ من الشَّرع والولد حقٌّ في العدَّة، فلا يصدَّق الزَّوجان في نفيها بإقرار كلّ منهما أنَّه لم يحصل وطء (¬4).
¬__________
(¬1) من سورة النساء، (21).
(¬2) في سنن الدَّارقطني 3: 107، وسنن البيهقي الكبير 7: 256، وفي مراسيل أبي داود ص185: (من كشف امرأة فنظر على عورتها فقد وجب الصّداق)، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2: 311: رجاله ثقات، وفي الجوهر النقي 2: 104: وهو سند على شرط الصَّحيح ليس فيه إلا الإرسال. كما في إعلاء السنن 11: 105، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على المراسيل ص185: رجاله ثقات رجال الشَّيخين، ثم ذكر طرقاً عن عليّ وعمر وابن عمر - رضي الله عنهم - بأسانيد صحيحة موقوفة عليهم بألفاظ قريبة منه.
(¬3) في سنن الدَّارقطني 3: 107 وغيره.
(¬4) هذا نصّ محمد - رضي الله عنه - وهو ظاهر الرِّواية، وقال القدوري واختاره التمرتاشي وقاضي خان وجزم به الكاساني: إن كان المانع شرعياً تجب، وإن كان حسياً لا تجب. ينظر: الدر المختار 2: 344.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 329