المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
وحفظ القلب عن الوسواس والفكر فلا يدخل تحت اختيار الإنسان، بل لا تزال النَّفس تجاذبه، وتحدثه بأمور الوقاع، ولا يفتر عنه الشَّيطان الموسوس إليه في أكثر الأوقات، والمواظبة على الصَّوم لا تقطع مادة الوسوسة في حق أكثر الخلق إلا أن ينضاف إليها ضعف في البدن، وفساد في المزاج، فالشَّهوة أقوى آلة الشَّيطان على بني آدم، وإليه أشار - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذو لبّ منكنّ) (¬1) وإنَّما ذلك لهيجان الشَّهوة، وقال الجنيد: «أحتاج إلى الجماع كما أحتاج إلى القوت»، فالزَّوجة على التَّحقيق قوت وسبب لطهارة القلب؛ ولذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل من وقع نظره على امرأة فتاقت إليها نفسه أن يجامع أهله؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها، فإنَّ ذلك يرد ما في نفسه) (¬2)؛ لأنَّ ذلك يدفع الوسواس عن النَّفس.
ج. ترويح النَّفس، وإيناسها بالمجالسة، والنظر، والملاعبة؛ إراحةً للقلب، وتقوية له على العبادة، فإنَّ النفس ملول، وهي عن الحق نفور؛ لأنَّه على خلاف طبعها، وينبغي أن يكون لنفوس المتقين استراحات بالمباحات؛ ولذلك قال - عز وجل -: {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لكل عامل شِرَّةً، ولكل شِرَّةٍ فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى) (¬4)، والشِرَّة: الجد والمكابدة بحدة
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 86، وصحيح البخاري 2: 531، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 1021، وغيره.
(¬3) الأعراف: من الآية189.
(¬4) في مسند البزَّار 6: 338، ومسند أحمد 2: 210، ومسند الحارث 1: 342، والسُّنة لابن أبي عاصم 1: 28، وقال: إسناده صحيح على شرط الشَّيخين.
ج. ترويح النَّفس، وإيناسها بالمجالسة، والنظر، والملاعبة؛ إراحةً للقلب، وتقوية له على العبادة، فإنَّ النفس ملول، وهي عن الحق نفور؛ لأنَّه على خلاف طبعها، وينبغي أن يكون لنفوس المتقين استراحات بالمباحات؛ ولذلك قال - عز وجل -: {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لكل عامل شِرَّةً، ولكل شِرَّةٍ فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى) (¬4)، والشِرَّة: الجد والمكابدة بحدة
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 86، وصحيح البخاري 2: 531، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 1021، وغيره.
(¬3) الأعراف: من الآية189.
(¬4) في مسند البزَّار 6: 338، ومسند أحمد 2: 210، ومسند الحارث 1: 342، والسُّنة لابن أبي عاصم 1: 28، وقال: إسناده صحيح على شرط الشَّيخين.