المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
3.يحقّ للزَّوجة الخروج بلا إذن زوجها، بشرط عدم الزِّينة والتَّبرج وتغيير الهيئة إلى ما يكون داعية لنظر الرِّجال والاستمالة؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (¬1)، فيما يلي:
أ. لزيارة والديها في كلِّ أسبوع مرّة، ولزيارة غيرهما من المحارم: كالأخ والأخت والعمّ والخال في كلّ سنة مرّة (¬2)، وله منعهم عند الزِّيارة من القرار والمقام عندها في بيته، سواء كان ملكاً له أو مستأجره أو مستعيره؛ لأنَّ الفتنةَ في المكث وطول الكلام (¬3).
ب. للقيام على شؤون أبيها أو أمها إن كان مريضاً فاحتاج إليها؛ لعدم مَن يقوم بشأنه، فيلزمُها الذهاب إليه وتعاهده بقدر احتياجه، رَضِيَ الزَّوجُ أو لم يرض، ولا فَرْقَ في ذلك بين ما إذا كان مسلماً أو غيرَ مسلم؛ لأنَّ الشخصَ مأمورٌ ببر الوالدين على قدر استطاعته، وقد ورد في برهما آيات عديدة منها: قوله - جل جلاله -: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} (¬4).
¬__________
(¬1) من سورة الأحزاب، الآية (33).
(¬2) وعن أبي يوسف: تقييد خروجها بعدم قدرتهم على المجيء إليها، فإن كانوا قادرين على ذلك فلا تخرج، فإنَّ خروجَهم قد لا يشقّ عليهم، ويشقّ خروجها على الزَّوج فتمنع؛ لأنَّ في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصاً إذا كانت شابّة والزَّوج من ذوي الهيئات، بخلاف خروجهم، فإنَّه أيسر، وحينئذٍ ينظر إلى مَن ليس في خروجه ضرر، فيخرج ويُمنع الآخر. ينظر: فتح القدير 4: 208.
(¬3) ينظر: الهداية 4: 207، وفتح القدير 4: 207 - 208، وغيرهما.
(¬4) من سورة الإسراء، الآيتان (23 - 24).
أ. لزيارة والديها في كلِّ أسبوع مرّة، ولزيارة غيرهما من المحارم: كالأخ والأخت والعمّ والخال في كلّ سنة مرّة (¬2)، وله منعهم عند الزِّيارة من القرار والمقام عندها في بيته، سواء كان ملكاً له أو مستأجره أو مستعيره؛ لأنَّ الفتنةَ في المكث وطول الكلام (¬3).
ب. للقيام على شؤون أبيها أو أمها إن كان مريضاً فاحتاج إليها؛ لعدم مَن يقوم بشأنه، فيلزمُها الذهاب إليه وتعاهده بقدر احتياجه، رَضِيَ الزَّوجُ أو لم يرض، ولا فَرْقَ في ذلك بين ما إذا كان مسلماً أو غيرَ مسلم؛ لأنَّ الشخصَ مأمورٌ ببر الوالدين على قدر استطاعته، وقد ورد في برهما آيات عديدة منها: قوله - جل جلاله -: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} (¬4).
¬__________
(¬1) من سورة الأحزاب، الآية (33).
(¬2) وعن أبي يوسف: تقييد خروجها بعدم قدرتهم على المجيء إليها، فإن كانوا قادرين على ذلك فلا تخرج، فإنَّ خروجَهم قد لا يشقّ عليهم، ويشقّ خروجها على الزَّوج فتمنع؛ لأنَّ في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصاً إذا كانت شابّة والزَّوج من ذوي الهيئات، بخلاف خروجهم، فإنَّه أيسر، وحينئذٍ ينظر إلى مَن ليس في خروجه ضرر، فيخرج ويُمنع الآخر. ينظر: فتح القدير 4: 208.
(¬3) ينظر: الهداية 4: 207، وفتح القدير 4: 207 - 208، وغيرهما.
(¬4) من سورة الإسراء، الآيتان (23 - 24).