اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

ويجبرُ على إدانتها نفقتَها كلّ ذي رحم محرم (¬1) على ترتيب النَّفقة ـ كما سيأتي
ـ، فإذا كان لها ابن موسر أجبرَ على ذلك، فإن لم يكن فالأب، وهكذا، فإذا امتنع مَن تجب عليه النَّفقة لولا وجود الزَّوج عن الإدانة حبسَه القاضي حتى يمتثل (¬2). (¬3)
قال صدر الشريعة (¬4): «وأصحابُنا - رضي الله عنهم - لمَّا شاهدوا الضَّرورة في التَّفريق؛ لأنَّ دفعَ الحاجةِ الدَّائمةِ لا يتيسَّرُ بالاستدانة، والظَّاهرُ أنَّها لا تجدُ مَن يقرضُها، وغِنَى الزَّوجِ في المالِ أمرٌ متوَّهمٌ، استحسنوا أن ينصبَ القاضي نائباً شافِعِيَّ المذهبِ يفرِّقُ بينَهما» (¬5). (¬6)
¬__________
(¬1) وهو من لا يحل مناكحته على التأبيد مثل: الأخوة والأخوات وأولادهما والأعمام والعمات والأخوال والخالات، ولا بد أن تكون المحرمية بجهة القرابة لا الرَّضاعة، ومعلوم أنَّ بني الأعمام وبني الأخوال ليسوا من القرابة المحرمة للنكاح، فلا خلاف عندنا في عدم ثبوت النَّفقة لهذه القرابة، ينظر: مجمع الأنهر1: 500، وتحرير النقول في نفقة الفروع والأصول لابن عابدين1: 256، وشرح الوقاية ص381.
(¬2) ينظر: الدر المختار 2: 656 - 657، وشرح الأحكام الشَّرعية 1: 245 - 248، وغيرهما.
(¬3) في القانون الأردني المادة (67): إذا حكم للزَّوجة بنفقة على الزَّوج وتعذر تحصيلها منه يلزم بالنَّفقة من تجب عليه نفقتها لو فرضت غير ذات زوج ويكون له حق الرُّجوع بها على الزَّوج.
(¬4) في شرح الوقاية ص376.
(¬5) إذا ثبتَ العجزُ بشهادة الشُّهود، فان كان القاضي شافعياً وفرَّقَ بينهما نفذَ قضاؤه، وإن كان حنفياً لا ينبغي له أن يقضي بخلاف مذهبه، إلا أن يكون مجتهداً ووقع اجتهاده على ذلك، فإن قضى مخالفاً لرأيه من غير اجتهاد، فعن أبي حنيفة في جواز قضائه رواتيان، ولكن يأمر شافعيّ المذهب ليقضي بينهما في هذه الحادثة إذا لم يرتش الآمر والمأمور. ينظر: عمدة الرِّعاية 2: 174.
(¬6) تكلم القانون الأردني عن التَّفريق لعدم الإنفاق في المواد الآتية:
المادة (115): إذا امتنع الزَّوج عن الإنفاق على زوجته بعد الحكم عليه بنفقتها، وكان له مال يمكن تنفيذ حكم النفقة فيه، نفذ الحكم عليه بالنَّفقة في ماله، وإن لم يكن للزَّوج الحاضر مال يمكن تنفيذ حكم النَّفقة فيه وطلبت الزَّوجة التَّفريق، فإن ادعى أنَّه موسر وأصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال، وإذا ادعى العجز والإعسار، فإن لم يثبته طلق عليه حالاً وإن أثبته أمهله مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر لدفع النَّفقة المحكوم بها من تاريخ رفع دعوى التَّفريق وتقديم كفيل بنفقتها المستقبلية، فإن لم يفعل طلق عليه بعد ذلك.
المادة (116): إذا ادعت الزوجة عجز الزوج وإعساره عن الإنفاق عليها بعد الحكم عليه بنفقتها وتعذر تحصيلها وطلبت التَّفريق فإن ثبت ذلك أو ادعى اليسار ولم يثبته أمهل مده لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر لدفع النفقة المحكوم بها من تاريخ رفع دعوى التفريق وتقديم كفيل بنفقتها المستقبلية، فإن لم يفعل طلق عليه وإذا أثبت اليسار يكلف بدفع نفقة ستة أشهر مما تراكم لها عليه وتقديم كفيل بنفقتها المستقبلية فإن لم يفعل طلق عليه القاضي في الحال.
المادة (117): إذا كان الزوج غائباً وكان له مال يمكن تنفيذ حكم النفقة فيه نفذ حكم النَّفقة في ماله وإن لم يكن له مال يمكن تنفيذ حكم النَّفقة فيه وطلبت الزوجة التَّفريق: أ. إن كان معلوم محل الإقامة ويمكن وصول الرسائل إليه أعذر القاضي إليه وضرب له أجلاً فإن لم يرسل ما تنفق منه الزوجة على نفسها أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضي بعد الأجل. ب. إن كان مجهول محل الإقامة أو لا يسهل وصول الرسائل إليه وأثبتت المدعية دعواها طلق عليه القاضي بلا إعذار ولا ضرب أجل. ج. تسري أحكام هذه المادة على المسجون الذي يعسر بالنَّفقة.
المادة (118): أ. تطليق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعياً إذا كان بعد الدُّخول ما لم يكن مكملاً للثلاث أو قبل الدخول أما إذا كان قبل الدخول فيقع بائناً. ب. إذا كان الطلاق رجعياً فللزوج مراجعة زوجته أثناء العدة ويحكم بصحة الرجعة إذا أرجعها خلال العدة ودفع نفقة ثلاثة أشهر مما تراكم لها عليه من نفقتها وقدم كفيلاً بنفقتها المستقبلية فإذا لم يدفع النفقة أو لم يقدم كفيلاً فلا تصح الرجعة. ج. استيفاء الزَّوجة النَّفقة وفق أحكام المادة (321) من هذا القانون لا يمنعها من إقامة الدَّعوى بطلب التَّفريق وفق أحكام المواد (115) و (116) و (117) من هذا القانون.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 329