المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
المطلب الثَّالث: نفقة المعتدة:
1.لا نفقة للمعتدّة مطلقاً، سواء كانت المرأة حاملاً أو غير حامل؛ لأنَّ احتباسَها ليس لحقّ الزَّوج، بل لحقِّ الشَّرع، فإنَّ التربّص عبادة منها؛ ولأنَّ النَّفقةَ تجب شيئاً فشيئاً، ولا ملك له بعد الموت، فلا يمكن إيجابها في ملك الورثة، هكذا قال الفقهاء؛ ولأنَّ المتوفَّى غالباً يترك شيئاً فترث منه زوجته، فتنفق على نفسها ممَّا ورثته (¬1). (¬2)
2.تجب النفقة على الزوج إن كانت الفرقة من قِبله، سواء كانت الفرقة معصية أو غير معصية؛ لأنَّ النَّفقةَ جزاء الاحتباس، وهي محبوسةٌ في حقِّ حكم مقصودٍ من الزَّواج، وهو الولد؛ إذ العدّة واجبة لصيانته، فتجب النَّفقة، ومن هذه الفرق:
الطلاق، كما إذا طلَّقَ الرَّجلُ زوجتَه، سواء كان الطَّلاق رجعياً أو بائناً (¬3) بينونة صغرى أو كبرى؛ بدليل: أنَّ أبا إسحاق، قال كنت مع الأسود بن يزيد
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 4: 214 - 215، والوقاية ص379، وشرح الوقاية ص379، وغيرها.
(¬2) في القانون الأردني في المادة (154): أ- ليس للمرأة التي توفي عنها زوجها نفقة عدة سواء أكانت حاملا ً أم غير حامل.
(¬3) عند الشَّافعي: لا يجب لمعتدة البائن نفقة، كما في المنهاج 3: 440، وتحفة المحتاج 8: 334، ونهاية المحتاج 7: 211، وغيرها؛ لحديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهم - أنَّه طلَّقها زوجها في عهد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة دون، فلمَّا رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (لا نفقة لك ولا سكنى) في صحيح مسلم 2: 1114، واللفظ له، والسنن الكبرى للنَّسائي5: 394، وغيرهما.
1.لا نفقة للمعتدّة مطلقاً، سواء كانت المرأة حاملاً أو غير حامل؛ لأنَّ احتباسَها ليس لحقّ الزَّوج، بل لحقِّ الشَّرع، فإنَّ التربّص عبادة منها؛ ولأنَّ النَّفقةَ تجب شيئاً فشيئاً، ولا ملك له بعد الموت، فلا يمكن إيجابها في ملك الورثة، هكذا قال الفقهاء؛ ولأنَّ المتوفَّى غالباً يترك شيئاً فترث منه زوجته، فتنفق على نفسها ممَّا ورثته (¬1). (¬2)
2.تجب النفقة على الزوج إن كانت الفرقة من قِبله، سواء كانت الفرقة معصية أو غير معصية؛ لأنَّ النَّفقةَ جزاء الاحتباس، وهي محبوسةٌ في حقِّ حكم مقصودٍ من الزَّواج، وهو الولد؛ إذ العدّة واجبة لصيانته، فتجب النَّفقة، ومن هذه الفرق:
الطلاق، كما إذا طلَّقَ الرَّجلُ زوجتَه، سواء كان الطَّلاق رجعياً أو بائناً (¬3) بينونة صغرى أو كبرى؛ بدليل: أنَّ أبا إسحاق، قال كنت مع الأسود بن يزيد
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 4: 214 - 215، والوقاية ص379، وشرح الوقاية ص379، وغيرها.
(¬2) في القانون الأردني في المادة (154): أ- ليس للمرأة التي توفي عنها زوجها نفقة عدة سواء أكانت حاملا ً أم غير حامل.
(¬3) عند الشَّافعي: لا يجب لمعتدة البائن نفقة، كما في المنهاج 3: 440، وتحفة المحتاج 8: 334، ونهاية المحتاج 7: 211، وغيرها؛ لحديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهم - أنَّه طلَّقها زوجها في عهد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة دون، فلمَّا رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (لا نفقة لك ولا سكنى) في صحيح مسلم 2: 1114، واللفظ له، والسنن الكبرى للنَّسائي5: 394، وغيرهما.