المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
1.أن تكون صالحة ذات دين؛ وهذه أولى وأهمَّ صفة يجب مراعاتها بالنِّسبة للزَّوج، وعلى الزَّوجة أن تحققها في نفسها، فإنَّها لا يَستغني عنها بيت يريد الرَّاحة والسَّعادة والطمأنينة، وفيها رغَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فاظفر بذات الدِّين تربت يداك) (¬1)؛ لأنَّ في فقدانها تعاسة وندامة، وخراب للبيوت، وضياع للأولاد، فالعيش كلّه مقصور على الحليلة الصَّالحة، والبلاء كله موكل بالقرينة السوء التي لا تسكن النَّفس إلى عشرتها، ولا تقر العيون برؤيتها (¬2)، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الدُّنيا متاع وخير متاع الدُّنيا المرأة الصَّالحة) (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (ألا أخبركم بخير ما يكنز: المرأة الصَّالحة إذا نظر إليها سرَّته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته) (¬4).
وليس معنى هذا أن لا يلتفت الرَّجل إلى الحسب والجمال وغيرها من الصِّفات المرغوبة، وإنَّما المعنى أن يُقدِّم ذات الدِّين على غيرها، ولا يرغب في امرأة لمحض جمالها إن كانت غير متدينة، وإلا فقد ثبت في عدّة أحاديث أنَّ الجمال من موجبات الرَّغبة في النِّكاح؛ لأنَّ فيه العفَّة وغضّ البصر، والتحصين لا يحصل إلا بأن يطمئن الرَّجل بزوجته (¬5)، فالممنوع إذاً هو الاكتفاء بالجمال مع قطع النظر
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 1958، وصحيح مسلم 2: 1086، وصحيح ابن حبان 9: 344، وغيرها.
(¬2) ينظر: المستطرف 2: 294.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1090، والمسند المستخرج 4: 141، والزُّهد لهناد 1: 295.
(¬4) في المستدرك 1: 567، 2: 363، وصححه. و وسنن أبي داود 2: 126، ومسند أبي يعلى 4: 378.
(¬5) ينظر: تكلمة فتح الملهم 1: 109.
وليس معنى هذا أن لا يلتفت الرَّجل إلى الحسب والجمال وغيرها من الصِّفات المرغوبة، وإنَّما المعنى أن يُقدِّم ذات الدِّين على غيرها، ولا يرغب في امرأة لمحض جمالها إن كانت غير متدينة، وإلا فقد ثبت في عدّة أحاديث أنَّ الجمال من موجبات الرَّغبة في النِّكاح؛ لأنَّ فيه العفَّة وغضّ البصر، والتحصين لا يحصل إلا بأن يطمئن الرَّجل بزوجته (¬5)، فالممنوع إذاً هو الاكتفاء بالجمال مع قطع النظر
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 1958، وصحيح مسلم 2: 1086، وصحيح ابن حبان 9: 344، وغيرها.
(¬2) ينظر: المستطرف 2: 294.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1090، والمسند المستخرج 4: 141، والزُّهد لهناد 1: 295.
(¬4) في المستدرك 1: 567، 2: 363، وصححه. و وسنن أبي داود 2: 126، ومسند أبي يعلى 4: 378.
(¬5) ينظر: تكلمة فتح الملهم 1: 109.