المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
2.العقل؛ فلا يقع طلاق المجنون والمعتوه؛ لأنَّ أهليةَ التَّصرّف بالعقل المميز، ولا عقل له (¬1).
ولا يقع طلاق النَّائم والمغمى عليه؛ لأنَّهما عديما الاختيار في التَّكلّم، وشرط صحّة التصرّف الاختيار منه (¬2).
ولا يقع طلاق السَّكران (¬3) (¬4) بسبب معصية، كما إذا تناول الشَّخصُ شيئاً محرماً طائعاً مختاراً سواء كان خمراً، أو نبيذاً، أو حشيشاً، أو أفيوناً، فسكر، وطلَّق زوجتَه، وقعَ عليها الطَّلاق؛ لأنَّه مخاطبٌ شرعاً بقوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} (¬5)، والسكران هو مَن يزول عقله فلا يميز الأشياء عن بعضها بأن لا يعرف الرَّجل من المرأة، ولا السَّماء من الأرض، ولا الطُّول من العرض (¬6).
وإن كان السكر بغير معصية: كمَن شرب دواءً مسكراً تَعيَّن فيه الشِّفاء
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 426، وغيرها.
(¬2) ينظر: تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 426، وغيرها.
(¬3) ذهب جمهور الفقهاء: كمالك والشَّافعي في أحد قوليه وأبو حنيفة وصاحبيه وأحمد في رواية إلى وقوع طلاق السَّكران. ينظر: شرح قانون الأحوال ص334، وغيرها.
(¬4) واختار الطَّحاوي والكرخي: أنَّ طلاق السَّكران لا يقع؛ لأنَّه لا قصد له كالنائم، وهذا لأنَّ شرط صحة التَّصرف العقل, وقد زال فصار كزواله بالبنج وغيره من المباحات. ينظر: التبيين 2: 196، والهداية 3: 489، وغيرها.
(¬5) من سورة النساء، الآية (43).
(¬6) ينظر: حاشية التبيين 3: 194، وغيرها.
ولا يقع طلاق النَّائم والمغمى عليه؛ لأنَّهما عديما الاختيار في التَّكلّم، وشرط صحّة التصرّف الاختيار منه (¬2).
ولا يقع طلاق السَّكران (¬3) (¬4) بسبب معصية، كما إذا تناول الشَّخصُ شيئاً محرماً طائعاً مختاراً سواء كان خمراً، أو نبيذاً، أو حشيشاً، أو أفيوناً، فسكر، وطلَّق زوجتَه، وقعَ عليها الطَّلاق؛ لأنَّه مخاطبٌ شرعاً بقوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} (¬5)، والسكران هو مَن يزول عقله فلا يميز الأشياء عن بعضها بأن لا يعرف الرَّجل من المرأة، ولا السَّماء من الأرض، ولا الطُّول من العرض (¬6).
وإن كان السكر بغير معصية: كمَن شرب دواءً مسكراً تَعيَّن فيه الشِّفاء
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 426، وغيرها.
(¬2) ينظر: تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 426، وغيرها.
(¬3) ذهب جمهور الفقهاء: كمالك والشَّافعي في أحد قوليه وأبو حنيفة وصاحبيه وأحمد في رواية إلى وقوع طلاق السَّكران. ينظر: شرح قانون الأحوال ص334، وغيرها.
(¬4) واختار الطَّحاوي والكرخي: أنَّ طلاق السَّكران لا يقع؛ لأنَّه لا قصد له كالنائم، وهذا لأنَّ شرط صحة التَّصرف العقل, وقد زال فصار كزواله بالبنج وغيره من المباحات. ينظر: التبيين 2: 196، والهداية 3: 489، وغيرها.
(¬5) من سورة النساء، الآية (43).
(¬6) ينظر: حاشية التبيين 3: 194، وغيرها.