المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
سبب الإرث يمكن اعتباره في العدَّة لا بعدها؛ لأنَّ الزَّوجيةَ سبب إرثها في مرض موته، والزَّوج قَصَدَ إبطاله، فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء العدّة دفعاً للضرر عنها، وقد أمكن، إذ النِّكاح في العدَّة يبقى في حقِّ بعض الأحكام، فجاز أن يبقى في حقِّ إرثها منه.
هـ. أن تكون مستحقّة للميراث وقت الطَّلاق، فإن كانت غيرَ مستحقّة كما إذا كانت رقيقة أو كتابيّة، ثُمّ عتقت أو أسلمت قبل موته، لا ترث؛ لعدم قصده الحرمان من الإرث؛ إذ هو غير ثابت في هذه الحالة؛ لوجود المانع منه.
و. أن تستمرَ أهليتُها من وقت الإبانة إلى وقت الموت، فلو وجدت الأهلية عند الإبانة والموت، ولكنَّها انقطعت أثناء الزَّمن الفاصل بينهما، لا ترث، فإذا أبانها وهي مسلمة فارتدّت وأسلمت ومات وهي في العدَّة، فلا تستحقّ الميراث؛ لأنَّها بردَّتها سقطَ حقُّها، فلا يعود بالإسلام؛ إذ السَّاقط لا يعود.
هذا في حقّ إرث المرأة لمطلقها، أما في حق المطلِّق، فإنَّه لا يرثها وإن مات في عدّتها؛ لأنَّه أسقطَ حقَّه بهذا الطَّلاق البائن؛ لأنَّه يزيل أحكام النِّكاح، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: «أنَّه ورَّث تماضر بنت الأصبع امرأة عبد الرحمن بن عوف» (¬1)، وكان قد أبانَها في مرضه بمحضر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير نكير فكان إجماعاً.
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق 7: 62، وسنن سعيد بن منصور 2: 66، ومسند الشَّافعي 294، وسنن البيهقي الكبير 7: 362، وغيرها.
هـ. أن تكون مستحقّة للميراث وقت الطَّلاق، فإن كانت غيرَ مستحقّة كما إذا كانت رقيقة أو كتابيّة، ثُمّ عتقت أو أسلمت قبل موته، لا ترث؛ لعدم قصده الحرمان من الإرث؛ إذ هو غير ثابت في هذه الحالة؛ لوجود المانع منه.
و. أن تستمرَ أهليتُها من وقت الإبانة إلى وقت الموت، فلو وجدت الأهلية عند الإبانة والموت، ولكنَّها انقطعت أثناء الزَّمن الفاصل بينهما، لا ترث، فإذا أبانها وهي مسلمة فارتدّت وأسلمت ومات وهي في العدَّة، فلا تستحقّ الميراث؛ لأنَّها بردَّتها سقطَ حقُّها، فلا يعود بالإسلام؛ إذ السَّاقط لا يعود.
هذا في حقّ إرث المرأة لمطلقها، أما في حق المطلِّق، فإنَّه لا يرثها وإن مات في عدّتها؛ لأنَّه أسقطَ حقَّه بهذا الطَّلاق البائن؛ لأنَّه يزيل أحكام النِّكاح، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: «أنَّه ورَّث تماضر بنت الأصبع امرأة عبد الرحمن بن عوف» (¬1)، وكان قد أبانَها في مرضه بمحضر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير نكير فكان إجماعاً.
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق 7: 62، وسنن سعيد بن منصور 2: 66، ومسند الشَّافعي 294، وسنن البيهقي الكبير 7: 362، وغيرها.