اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

فحاصل ما سبق: أنَّ الطَّلاقَ الرَّجعيّ لا يؤثِّر على شيء من الحقوق المترتِّبة على عقد الزَّواج ما دامت المرأة في العدَّة، وإنَّما تأثيره في عدد الطَّلاق، فبعد أن كان الزَّوجُ يملك ثلاث طلقات صار لا يملك إلا اثنتين إن كان الطَّلاق بواحدة، وإن كان باثنتين فلا يملك إلا واحدة.
ز. لا تصحّ الرجعة إلاَّ إذا كانت منجزة: كقول الزَّوج: راجعتُ زوجتي إن لم تكن مخاطبة، أو راجعتك إن كانت مخاطبة، فلو أضافها إلى زمن مستقبل بأن قال: راجعت زوجتي بعد عشرة أيام مثلاً، أو علَّقها بشرط بأن قال: إن حصلَ كذا فقد راجعتُك، فلا تصحّ الرَّجعة (¬1).
ح. لا يشترط لصحّة الرَّجعة علم المرأة بها، فلو راجعَها قولاً ولم يعلمها صحّت، ولا يشترط الإشهاد عليها لصحتها، بل هي صحيحةٌ وإن لم يشهد، سواء حصلت الرَّجعة قولاً أو فعلاً، إلا أنَّه يندب للمراجع أن يعلم المرأة بها إذا راجعها قولاً، وأن يشهد شاهدين عدلين عليها ولو بعد حصولها فعلاً؛ لئلا يحصل نزاع، وليتأتى لها إثباتها عند إنكار الزَّوجة (¬2)، قال تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الأحكام الشَّرعية 1: 324 - 325، وغيرها.
(¬2) ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشَّافعية في الجديد وأحمد في رواية إلى أنَّ الإشهاد على الرَّجعة مستحب، وذهب أهل الظاهر والشَّافعي في القديم وأحمد في رواية إلى أنَّ الإشهاد على الرَّجعة واجب. ينظر: شرح قانون الأحوال ص445، وغيره.
(¬3) الطلاق: من الآية2.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 329