اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

المطلب الثَّاني: تفويض الطَّلاق للمرأة:
والفرق بين التَّفويض والتَّوكيل:
أ. إن كانت الإنابة للزَّوجة في الطَّلاق سمّيت تفويضاً، وإن كانت لغيرها سميت توكيلاً؛ لأنَّ غيرَها يكون عاملاً لغيره، وهي عاملة لنفسها، ولهذا لو أمرَ رجلٌ زوجتَه بإيقاع الطَّلاق على نفسها وعلى ضرَّتها كان هذا الأمر بالنِّسبة إليها تفويضاً، ولضرّتها توكيلاً.
ب. إنَّ الوكيلَ له أن يتولَّى الموكَّل فيه سواء كان في مجلس التَّوكيل أو بعده، ويملك الموكِّل عزلَ الوكيل في أي وقت شاء إذا لم يتعلَّق بالتَّوكيل حقّ الغير، بخلاف المفوّض إليه، فإنَّه لا بُدَّ أن يباشرَ الشَّيء في المجلس، ولا يملك المفوِّض الرُّجوع عن التَّفويض قبل الجواب؛ لأنَّ التَّفويضَ تمليك يخصّ المفوَّض إليه، وهذه التَّمليكات تقتضي الجواب في المجلس ما لم توقت بوقت.
وأحوال تفويض المرأة:
1.التخيير؛ بأن يقولَ لها: اختاري نفسَك، والأمر باليد؛ بأن يقول لها: أَمرك بيدك، وهما كنايات الطَّلاق ـ كما سبق ـ، وفيهما الصور الآتية:
أ. أن تكون حاضرةً في مجلسِ التَّفويضِ وكان التَّفويضُ مطلقاً؛ بأن قال لها: اختاري نفسك أو أمرك بيدك ناوياً الطَّلاق، فليس لها أن توقعَه إلا في هذا المجلس ولو طال زمنه، ما لم تعرض فيه بالقيام أو غيره، ولا يتبدل المجلس بجلوس القائمة، واتكاء القاعدة، وقعود المتكئة، ودعاء الأب للشورى، وشهود
المجلد
العرض
73%
تسللي / 329