المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
فلتصبر حتى يستبين موت أو طلاق» (¬1)، وقال ابن جريج: «بلغني أنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - وافق علياً - رضي الله عنه - على أنَّها تنتظر أبداً» (¬2).
وأيّد ابن الهُمام (¬3) مذهب الحنفية بقوله: «الحاصل أنَّ المسألة مختلفة بين الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فذهب عمر - رضي الله عنه - إلى ما تقدم، وذهب عليّ - رضي الله عنه - إلى أنَّها امرأته حتى يأتيها البيان, والشَّأن في التَّرجيح والحديث الضَّعيف يصلح مرجّحاً لا مثبتاً بالأصالة, وما ذكر من موافقته ابن مسعود - رضي الله عنه - مرجّح آخر»، ولأنَّ النِّكاح عرف ثبوته والغيبة لا توجب الفرقة والموت في حيز الاحتمال، فلا يزال النِّكاح بالشَّك، فالنِّكاح معلوم بيقين فلا يزال إلا بيقين (¬4)، واستصحاباً للحال، فإنَّ النِّكاح حق المفقود وهو حيّ في إبقاء حقّه (¬5)، وقال النَّخعي: «قد سمعنا أنَّ امرأته تتربص أربع سنين, وليس ذلك بشيء، هي امرأة ابتليت فلتصبر» (¬6)، وهو قول أبي قلابة وجابر بن يزيد والشَّعبي (¬7).
¬__________
(¬1) في مصنَّف ابن أبي شيبة 7: 90، وسنن البيهقي الكبرى 6: 158، 7: 446، وقال البيهقي: هو عن عليّ مشهور وروي عنه من وجه ضعيف ما يخالفه وهو منقطع. وينظر: تلخيص الحبير 3: 327.
(¬2) في مصنَّف عبد الرزاق 7: 90، وينظر: فتح القدير 6: 147.
(¬3) في فتح القدير 6: 147.
(¬4) البحر الرائق 5: 178.
(¬5) ينظر: المبسوط للسَّرخسي 11: 34 - 35.
(¬6) المبسوط للسَّرخسي 11: 35. وينظر: مصنَّف عبد الرزاق 7: 91.
(¬7) ينظر: نصب الرَّاية 4: 386، وفتح القدير 6: 147.
وأيّد ابن الهُمام (¬3) مذهب الحنفية بقوله: «الحاصل أنَّ المسألة مختلفة بين الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فذهب عمر - رضي الله عنه - إلى ما تقدم، وذهب عليّ - رضي الله عنه - إلى أنَّها امرأته حتى يأتيها البيان, والشَّأن في التَّرجيح والحديث الضَّعيف يصلح مرجّحاً لا مثبتاً بالأصالة, وما ذكر من موافقته ابن مسعود - رضي الله عنه - مرجّح آخر»، ولأنَّ النِّكاح عرف ثبوته والغيبة لا توجب الفرقة والموت في حيز الاحتمال، فلا يزال النِّكاح بالشَّك، فالنِّكاح معلوم بيقين فلا يزال إلا بيقين (¬4)، واستصحاباً للحال، فإنَّ النِّكاح حق المفقود وهو حيّ في إبقاء حقّه (¬5)، وقال النَّخعي: «قد سمعنا أنَّ امرأته تتربص أربع سنين, وليس ذلك بشيء، هي امرأة ابتليت فلتصبر» (¬6)، وهو قول أبي قلابة وجابر بن يزيد والشَّعبي (¬7).
¬__________
(¬1) في مصنَّف ابن أبي شيبة 7: 90، وسنن البيهقي الكبرى 6: 158، 7: 446، وقال البيهقي: هو عن عليّ مشهور وروي عنه من وجه ضعيف ما يخالفه وهو منقطع. وينظر: تلخيص الحبير 3: 327.
(¬2) في مصنَّف عبد الرزاق 7: 90، وينظر: فتح القدير 6: 147.
(¬3) في فتح القدير 6: 147.
(¬4) البحر الرائق 5: 178.
(¬5) ينظر: المبسوط للسَّرخسي 11: 34 - 35.
(¬6) المبسوط للسَّرخسي 11: 35. وينظر: مصنَّف عبد الرزاق 7: 91.
(¬7) ينظر: نصب الرَّاية 4: 386، وفتح القدير 6: 147.