اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

لكن المفتى به عند المتأخرين هو قال مالك، وهو الحكم بموته بعد أربع سنين، قال ابن عابدين (¬1): «يفتى بقول مالك إنها تعتد عدة الوفاة بعد مضي أربع سنين»، عن عمرَ - رضي الله عنه -: «أيّما امرأةٍ فقدتْ زوجها فلم تدرِ أين هو، فإنّها تنتظرُ أربعَ سنين، ثمَّ تعتدُّ أربعةَ أشهرٍ وعشر ثمّ تحلّ» (¬2)، وروي مثله عن عثمانَ وابنِ عبّاس - رضي الله عنهم - (¬3)، وروي «إنَّ رجلاً أخذته الجنّ ففقدَ في عهدِ عمرَ - رضي الله عنه - فأتته امرأتُهُ فأمرَها أن تتربَّصَ أربع سنين، ثمَّ أمرها أن تعتدّ فإذا انقضت عدّتها تزوّجت» (¬4). (¬5)
¬__________
(¬1) في رد المحتار3: 509، وينظر: الدر المنتقى1: 713، وجامع الرموز2: 217.
(¬2) في الموطأ2: 575،
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 512.
(¬4) في مصنف عبد الرزاق7: 86.
(¬5) تكلم القانون الأردني عن التَّفريق للغياب والهجر في المواد الآتية:
المادة (119): إذا أثبتت الزَّوجة غياب زوجها عنها سنة فأكثر، وكان معلوم محل الإقامة، جاز لزوجته أن تطلب من القاضي فسخ عقد زواجهما إذا تضررت من غيابه عنها، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.
المادة (120): إذا أمكن وصول الرَّسائل إلى الغائب ضرب له القاضي أجلاً وأعذر إليه بأن يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها، فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذراً مقبولاً فرَّق القاضي بينهما بفسخ عقد زواجهما بعد تحليفها اليمين.
المادة (121): إذا كان الزَّوج غائباً في مكان معلوم ولا يمكن وصول الرَّسائل إليه أو كان مجهول محل الإقامة وأثبتت الزَّوجة دعواها بالبينة وحلفت اليمين وفق الدَّعوى، فرَّق القاضي بينهما بفسخ عقد زواجهما بلا إعذار وضرب أجل، وفي حال عجزها عن الإثبات أو نكولها عن اليمين ترد الدَّعوى.
المادة (122): إذا أثبتت الزَّوجة هجر زوجها لها وامتناعه عن قربانها في بيت الزَّوجية مدة سنة فأكثر، وطلبت فسخ عقد زواجها منه أمهله القاضي مدة لا تقل عن شهر ليفيء إليها أو يطلقها فإن لم يفعل ولم يبد عذراً مقبولاً فرق القاضي بينهما بفسخ عقد زواجهما.
وتكلم عن التَّفريق للفقد:
في المادة (143): لزوجة المفقود الذي لا تعرف حياته من مماته الطلب من القاضي فسخ عقد زواجهما؛ لتضررها من بعده عنها، ولو ترك لها مالاً تنفق على نفسها منه، فإذا لم تعرف حياته من مماته بعد البحث والتَّحري عنه ففي حالة الأمن وعدم الكوارث يؤجل الأمر أربع سنوات من تاريخ فقده، فإذا لم يمكن أخذ خبر عن الزَّوج المفقود وأصرت الزَّوجة على طلبها يفسخ عقد زواجهما، أما إذا فقد في حال يغلب على الظن هلاكه فيها كفقده في معركة أو إثر غارة جوية أو زلزال أو ما شابه ذلك فللقاضي فسخ عقد زواجهما بعد مضي مدة لا تقل عن سنة من تاريخ فقده بعد البحث والتَّحري عنه.
وتكلم عن التَّفريق للحبس:
في المادة (125): لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر أن تطلب إلى القاضي بعد مضي سنة من تاريخ حبسه وتقييد حريته فسخ عقد زواجها منه ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه فإذا أفرج عنه قبل صدور حكم الفسخ يرد الطلب.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 329