المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} (¬1)، وبالتالي اهتمام وميل كلّ من الجنسين إلى الآخر أمرٌ طبيعيّ، جُبلنا وفُطرنا عليه؛ ليستمر الوجود البشري، ولا استنكار لذلك، وإنَّ من أعظم ما تتميّز به الشَّريعة الرَّبانية المنسجمة مع الفطرة البشرية أنَّها نظَّمت العلاقة ما بين هذين الطَّرفين؛ لأنَّ في ترك اجتماعهما بلا حدود وقيود ما لا تحمد عقباه بتحقق الظلم على البشرية.
الأساس الثاني: أنَّ الإسلام حرص تمام الحرص في تشريعاته على المحافظة على المجتمع أن يبقى طاهراً نقياً بعيداً عن كلِّ أسباب الفساد التي تنتج عن هذا الميل العاطفي والجنسي بينهما، فأباح التعدد؛ قال - عز وجل -: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع} (¬2)، وأمر بغض البصر بينهما؛ قال - عز وجل -: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (¬3)، وحرَّم عليها التبرج؛ قال - عز وجل -: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (¬4).
ففي ضوء هاتين الحقيقتين العظيمتين: ميل الجنسين، وطهارة المجتمع، يمكننا أن نخوض هذه المسألة الحسّاسة للغاية، وهي هل أجازت الشَّريعة تكوين علاقة بين الجنسين قبل الزواج؟
إذا رجعنا إلى معنى الحب في كتب اللغة فإننا نجده بمعنى: «الوداد ونقيض
¬__________
(¬1) آل عمران: 14.
(¬2) النساء: 3.
(¬3) النور:30.
(¬4) الأحزاب: 33.
الأساس الثاني: أنَّ الإسلام حرص تمام الحرص في تشريعاته على المحافظة على المجتمع أن يبقى طاهراً نقياً بعيداً عن كلِّ أسباب الفساد التي تنتج عن هذا الميل العاطفي والجنسي بينهما، فأباح التعدد؛ قال - عز وجل -: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع} (¬2)، وأمر بغض البصر بينهما؛ قال - عز وجل -: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (¬3)، وحرَّم عليها التبرج؛ قال - عز وجل -: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (¬4).
ففي ضوء هاتين الحقيقتين العظيمتين: ميل الجنسين، وطهارة المجتمع، يمكننا أن نخوض هذه المسألة الحسّاسة للغاية، وهي هل أجازت الشَّريعة تكوين علاقة بين الجنسين قبل الزواج؟
إذا رجعنا إلى معنى الحب في كتب اللغة فإننا نجده بمعنى: «الوداد ونقيض
¬__________
(¬1) آل عمران: 14.
(¬2) النساء: 3.
(¬3) النور:30.
(¬4) الأحزاب: 33.