المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
البغض» (¬1)، وإن أردنا أن نخرج بمعنى عام للحبّ نتحاكم إليه، فيمكن القول: إنَّه يدور بين: الاشتياق والميل والرَّغبة والأنس واللذة والإعجاب.
وهذه الأمور متوفرة بين الجنسين بصورة عامة بطبيعة فطرتهما وخلقتهما، فهما يشتاقان لبعضهما البعض، ويميل كل منهما للآخر، ويرغب فيه، ويأنس به، ويتلذذ معه، ويعجب بهيئته.
فما يظهر على أحدنا من هذه الأحوال نحو الطَّرف الآخر هو موافق للفطرة، لا لأنَّه يتبادل معه شعوراً يفقده الآخرون، حتى لو ترك الخيالات التي توحيها المسلسلات والأفلام والأغاني وعاش على سجيته من تقرير لهذا الواقع، فإنَّه سيجد أنَّ هذا الشعور متجدّدٌ لديه لدى أطرف كثيرة يراها ويسمعها.
وهذا لا يلغي تفاوت توفر هذه الأمور ما بين شخص وآخر، وإنَّما أردنا تقرير أنَّها موجودة بصورة عامة بين الجنسين، فإذا أعجب أحد الجنسين بالآخر ومال إليه بدرجة عالية، فهل يجوز له مصارحته بهذا الأمر؟
وثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (مَن عَشِقَ وكتم وعفّ ومات، فهو شهيد) (¬2).
ومعنى ذلك: أنَّه إن حصل العشق فعلاً من طرف لآخر بغض النظر عن سببه هل كان بسبب قرابة أو جوار أو دارسة أو عمل أو غيره، فإنَّه في هذا
¬__________
(¬1) ينظر: القاموس 1: 52، واللسان 1: 742، وغيرهما.
(¬2) أفرد الحافظ السيد أحمد الصديق الغماري هذا الحديث بكتاب خاص في إثباته سمّاه: درء الضَّعف عن حديث من عشق فعفّ.
وهذه الأمور متوفرة بين الجنسين بصورة عامة بطبيعة فطرتهما وخلقتهما، فهما يشتاقان لبعضهما البعض، ويميل كل منهما للآخر، ويرغب فيه، ويأنس به، ويتلذذ معه، ويعجب بهيئته.
فما يظهر على أحدنا من هذه الأحوال نحو الطَّرف الآخر هو موافق للفطرة، لا لأنَّه يتبادل معه شعوراً يفقده الآخرون، حتى لو ترك الخيالات التي توحيها المسلسلات والأفلام والأغاني وعاش على سجيته من تقرير لهذا الواقع، فإنَّه سيجد أنَّ هذا الشعور متجدّدٌ لديه لدى أطرف كثيرة يراها ويسمعها.
وهذا لا يلغي تفاوت توفر هذه الأمور ما بين شخص وآخر، وإنَّما أردنا تقرير أنَّها موجودة بصورة عامة بين الجنسين، فإذا أعجب أحد الجنسين بالآخر ومال إليه بدرجة عالية، فهل يجوز له مصارحته بهذا الأمر؟
وثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (مَن عَشِقَ وكتم وعفّ ومات، فهو شهيد) (¬2).
ومعنى ذلك: أنَّه إن حصل العشق فعلاً من طرف لآخر بغض النظر عن سببه هل كان بسبب قرابة أو جوار أو دارسة أو عمل أو غيره، فإنَّه في هذا
¬__________
(¬1) ينظر: القاموس 1: 52، واللسان 1: 742، وغيرهما.
(¬2) أفرد الحافظ السيد أحمد الصديق الغماري هذا الحديث بكتاب خاص في إثباته سمّاه: درء الضَّعف عن حديث من عشق فعفّ.