اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

إن أرادَ، فله مراجعتها إن كان الطَّلاق رجعياً أو العقد عليها إذا كان بائناً بينونة صغرى، فإذا أجيزت لغيره خطبتها، وهي في العدّة يكون تعدِّياً على حقوقه، ولا بُدَّ أن يظنَّ زوجُها الظنونَ وتأخذه الغيرة والحمية، فيحصل بين الزَّوج والخاطب من جهة، وبين الزَّوج والمعتدة من جهة أخرى، ما لا تحمد عقباه (¬1).
والتصريح: كأن يقول رجل مخاطباً لها: أريد أن أتزوَّجَك.
والتعريض: مثل أن يقول لها: أريد التزوَّج بامرأة ديِّنة، وهو يقصدها، أو إنِّك لجميلة أو كإنك لصالحة، أو من غرضي أن أتزوَّج، ونحو ذلك ممَّا يدل على إرادة التَّزوّج (¬2) كإني فيك لراغب أو إني أريد أن نجتمع (¬3).
وأما المعتدة لوفاة فيجوز خطبتها تعريضاً لا تصريحاً؛ والأصل في جواز التَّعريض قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} (¬4)، قال الرَّازي (¬5): «أراد به المتوفى عنها زوجها بدليل سياق الآية».
وإذا لم تجز الخِطبة فمن باب أولى لا يجوز العقد الذي هو التَّزوُّج فعلاً (¬6)،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الأحكام الشَّرعية 1: 7.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 472.
(¬3) ينظر: الهداية 4: 342، والتبيين 3: 36، والجوهرة النيرة 2: 97، ودرر الحكام 1: 404 - 405.
(¬4) البقرة: من الآية235.
(¬5) في مفاتيح الغيب 3: 235.
(¬6) ينظر: البدائع 2: 269.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 329