المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
لم يتوبا (¬1)، وبحضور مَن لا تُقبل شهادتُه له أصلاً، كما إذا تزوَّج امرأةً بشهادةِ ابنيه منها أو من غيرها.
وجاز الشَّهادة لهؤلاء؛ لأنَّ للنِّكاح حكمان: حكمُ الانعقاد والصِّحَّة، وحكم الإظهار، فحكم الانعقاد يكون لكلِّ مَن ملك القَبول لنفسه فينعقد النِّكاح بحضوره، وأما حكم الإظهار: وهو عند التَّجاحد، فلا يقبل فيه إلا العدول وعدم الحدّ في قذف وعدم البنوّة أو الأُبوّة، كما في سائر الأحكام (¬2).
4.أن يسمع كلٌّ من العاقدين كلامَ الآخر؛ لأنَّ عدم سماع أحدهما كلام صاحبه بمنزلة غيبته (¬3).
5.سماع الشَّاهدين كلام العاقدين معاً، فلا ينعقدُ بشهادة نائمين إذا لم يسمعا كلام العاقدين، أو بحضور الأصمين اللذين لا يسمعان، أو لو سمعا كلام أحدهما دون الآخر، أو لو سمع أحدُهما كلام أحدهما والآخر كلام الآخر (¬4).
6.أن يفهم الشَّاهدان كلامَ العاقدين أنَّه نكاح، فلو عقدا بحضرة هنديين أو تركيين لم يفهما كلامهما لم يجز (¬5). (¬6)
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 3: 95، ومنحة الخالق 3: 95، ورد المحتار 2: 273، والخانية 1: 332.
(¬2) ينظر: الجوهرة النيرة 2: 4، وكشف الإلتباس ص74.
(¬3) ينظر: البحر 3: 89 - 90، والفتاوى الهندية 1: 267.
(¬4) ينظر: البدائع 2: 255، والهندية 1: 268، والرد 2: 272 - 273، والفتح 3: 204.
(¬5) هذا ما اختاره قاضي خان في فتاواه 1: 332، وجزم به الزَّيلعي في التبيين 2: 99، لكن المتون: كالوقاية ص283، والملتقى ص47، والكنز ص43، لم تذكر أن يكونا فاهمين.
(¬6) وبهذه الشّروط التي سبق تفصيلها أخذ القانون الأردني كما في المادة (8): أ. يشترط في
صحّة عقد الزَّواج حضور شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين من المسلمين ـ إذا كان الزَّوجان مسلمين ـ عاقلين بالغين سامعين الإيجاب والقَبول فاهمين المقصود بهما. ب. تجوز شهادة أصول كلّ من الخاطب والمخطوبة وفرعهما على العقد.
وجاز الشَّهادة لهؤلاء؛ لأنَّ للنِّكاح حكمان: حكمُ الانعقاد والصِّحَّة، وحكم الإظهار، فحكم الانعقاد يكون لكلِّ مَن ملك القَبول لنفسه فينعقد النِّكاح بحضوره، وأما حكم الإظهار: وهو عند التَّجاحد، فلا يقبل فيه إلا العدول وعدم الحدّ في قذف وعدم البنوّة أو الأُبوّة، كما في سائر الأحكام (¬2).
4.أن يسمع كلٌّ من العاقدين كلامَ الآخر؛ لأنَّ عدم سماع أحدهما كلام صاحبه بمنزلة غيبته (¬3).
5.سماع الشَّاهدين كلام العاقدين معاً، فلا ينعقدُ بشهادة نائمين إذا لم يسمعا كلام العاقدين، أو بحضور الأصمين اللذين لا يسمعان، أو لو سمعا كلام أحدهما دون الآخر، أو لو سمع أحدُهما كلام أحدهما والآخر كلام الآخر (¬4).
6.أن يفهم الشَّاهدان كلامَ العاقدين أنَّه نكاح، فلو عقدا بحضرة هنديين أو تركيين لم يفهما كلامهما لم يجز (¬5). (¬6)
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 3: 95، ومنحة الخالق 3: 95، ورد المحتار 2: 273، والخانية 1: 332.
(¬2) ينظر: الجوهرة النيرة 2: 4، وكشف الإلتباس ص74.
(¬3) ينظر: البحر 3: 89 - 90، والفتاوى الهندية 1: 267.
(¬4) ينظر: البدائع 2: 255، والهندية 1: 268، والرد 2: 272 - 273، والفتح 3: 204.
(¬5) هذا ما اختاره قاضي خان في فتاواه 1: 332، وجزم به الزَّيلعي في التبيين 2: 99، لكن المتون: كالوقاية ص283، والملتقى ص47، والكنز ص43، لم تذكر أن يكونا فاهمين.
(¬6) وبهذه الشّروط التي سبق تفصيلها أخذ القانون الأردني كما في المادة (8): أ. يشترط في
صحّة عقد الزَّواج حضور شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين من المسلمين ـ إذا كان الزَّوجان مسلمين ـ عاقلين بالغين سامعين الإيجاب والقَبول فاهمين المقصود بهما. ب. تجوز شهادة أصول كلّ من الخاطب والمخطوبة وفرعهما على العقد.