اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

4.زوجة أصوله وإن علوا: كزوجة أبيه وجده؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاء} (¬1) (¬2).
ويلحق بحرمة المصاهرة حرمة مَن زنى بامرأة أو لمسَها أو نظرَ إلى فرجها الداخل بشهوة (¬3)، وهذا إذا لم ينزل، فلو أنزل مع مسٍّ أو نظر فلا حرمة؛ لأنَّه بالإنزال تبين أنه غير مفض إلى الوطء؛ لأنَّ الحرمة عند ابتداء المس بشهوة كان حكمها موقوفاً إلى أن يتبيَّن بالإنزال، فإن أنزل لم تثبت وإلا ثبتت، لا أنَّها تثبت بالمسّ (¬4).
فيحرم على الزَّاني التَّزوُّج بفروع المزني بها وأصولها، وتحرمُ المزنيّ بها على أصول الزَّاني وفروعه، ولا تحرم على أصول الزَّاني وفروعه أصول المزنيّ بها ولا فروعها، فيجوز لابن الزَّاني أن يتزوج أمّ مزنية أبيه وبنتها، ويجوز لأبي الزَّاني التَّزوّج بأم المزني بها وبنتها (¬5)؛ لعموم قوله - جل جلاله -: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 279،
(¬2) وورد في القانون الأردني في المادة (25): يحرم على التَّأبيد بسبب المصاهرة تزوج الرَّجل من: أ ـ زوجة أحد أصوله وإن علوا. ب ـ زوجة أحد فروعه وإن نزلوا. ج ـ أصول زوجته وإن علون. د ـ فروع زوجته التي دخل بها وإن نزلن.
(¬3) هذا قول الحنفية والمالكية وبعض الحنابلة، وذهب الشَّافعي وبعض الحنابلة إلى أنَّ اللمس والنَّظر لا يحرم. ينظر: شرح قانون الأحوال الشَّخصية ص103.
(¬4) ينظر: رد المحتار 2: 281، والعناية 3: 224، وغيرهما.
(¬5) وذهب الشَّافعي إلى أنَّ الزِّنا لا يوجب حرمة المصاهرة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يُحرِّم الحرام
الحلال) في سنن ابن ماجه 1: 649، والمعجم الأوسط 5: 105، 7: 183، وسنن البيهقي الكبير 7: 168، وضعَّفه الكناني في مصباح الزّجاجة 2: 123، والهيثمي في مجمع الزَّوائد 4: 268.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 329