المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها) (¬1)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (نهى أن تنكح المرأة على عمّتها، أو العمّة على ابنة أخيها، أو المرأة على خالتها، أو الخالة على بنت أختها) (¬2)، وفي رواية زيادة: (فإنَّكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم) (¬3): أي في الجمع بين ذواتي محرم النِّكاح سبب لقطيعة الرَّحم؛ لأنَّ الضُّرتين تتنازعان وتختلفان، لا تأتلفان، هذا أمر معلوم بالعرف والعادة، وذلك يفضي إلى قطع الرَّحم، وأنَّه حرام، والنِّكاح سبب، فيحرم حتى لا يؤدي إليه (¬4).
فإذا قدَّرنا المرأة مُذَكَّراً حرمت عليه عمّته، ولو قدَّرنا العمّة مُذَكَّراً حَرُمَ عليه تزوّج بنت أخيه، وهكذا.
وينشأ عن الأصل الذي عرفتَه حرمةُ الجمع بين العمّتين أو الخالتين؛ لأنَّه إذا فرضت واحدة منهما مُذَكَّراً حَرُمَت الأخرى عليه، وذلك أن يتزوَّجَ كلٌّ من الرَّجلين أمّ الآخر فيولد لكلٍّ منهما بنت فتكون كلّ من البنتين عمّة للأخرى، وإن تزوجت كل من امرأتين أب الأخرى، فيولد لكل منهما بنت، فتكون كل من البنتين خالة للأخرى.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 1965، وصحيح مسلم 2: 1029، وغيرهما.
(¬2) في جامع الترمذي 3: 433 وقال: حديث حسن صحيح. وسنن أبي داود 2: 224.
(¬3) في المعجم الكبير 13: 337. وينظر: نصب الرَّاية 3: 169.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 262.
فإذا قدَّرنا المرأة مُذَكَّراً حرمت عليه عمّته، ولو قدَّرنا العمّة مُذَكَّراً حَرُمَ عليه تزوّج بنت أخيه، وهكذا.
وينشأ عن الأصل الذي عرفتَه حرمةُ الجمع بين العمّتين أو الخالتين؛ لأنَّه إذا فرضت واحدة منهما مُذَكَّراً حَرُمَت الأخرى عليه، وذلك أن يتزوَّجَ كلٌّ من الرَّجلين أمّ الآخر فيولد لكلٍّ منهما بنت فتكون كلّ من البنتين عمّة للأخرى، وإن تزوجت كل من امرأتين أب الأخرى، فيولد لكل منهما بنت، فتكون كل من البنتين خالة للأخرى.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 1965، وصحيح مسلم 2: 1029، وغيرهما.
(¬2) في جامع الترمذي 3: 433 وقال: حديث حسن صحيح. وسنن أبي داود 2: 224.
(¬3) في المعجم الكبير 13: 337. وينظر: نصب الرَّاية 3: 169.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 262.