المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
وشرط في القاعدة: أيّتُهما فُرِضَتْ مُذَكَّراً حَرُمَت عليه الأخرى؛ لأنَّه لو جاز تزوُّجُ إحداهما على تقدير مثل المرأة وبنت زوجها أو امرأة ابنها، فإنَّه يجوز الجمع بينهما، فلو فُرِضَت بنت الزَّوج مُذَكَّراً بأن كان ابن الزَّوج لم يجز له أن يتزوَّج بها؛ لأنَّها زوجة أبيه، ولو فرضت المرأة مُذَكَّراً لجاز له أن يتزوّج ببنت الزَّوج؛ لأنَّها بنت رجل أجنبي، وقد جمع عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - بين أم كلثوم ابنة عليّ - رضي الله عنه - وليلى بنت مسعود امرأة عليّ - رضي الله عنه - (¬1).
2.حرمة الجمع بين الأجنبيات زيادة على أربع:
لا يجوز للرَّجل أن يجمع في عصمته من المحلّلات ما شاء من العدد، بل يقتصر على أربع نسوةٍ في عصمته، فإن طلَّقَ الأربع فلا يجوز له أن يتزوَّج امرأة قبل انقضاء عدتهنّ من رجعي أو بائن (¬2)، فإن انقضت عدّة الكلّ جاز له أن يتزوَّج أربع، وإن طلق واحدة جاز له أن يتزوج واحدة، وهكذا؛ لقوله - جل جلاله -: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، والنَّصّ على العدد يمنع الزِّيادة عليه، واستعملت الواو فيها مكان أو، فهي على التخيير بين نكاح الاثنين والثلاث والأربع، كأنَّه قال: مثنى أو ثلاث أو رباع (¬3)، ولأنَّ غيلان بن سلمة الثقفي - رضي الله عنه - أسلم وتحته عشرة نسوة، فقال له النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (أمسك أربعاً وفارق
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 1963، وينظر: إعلاء السنن 11: 39.
(¬2) أجاز المالكية والشافعية التزوج بخامسة إذا كانت إحدى الزوجات الأربع في العدة من طلاق بائن؛ لأن الطلاق البائن يقطع الزوجية بين الزوجين، فلا يكون قد جمع بين أكثر من أربع زوجات في عصمته. ينظر: الموسوعة الكويتية36: 225، وهذا ما أخذ به القانون كما سبق.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 266.
2.حرمة الجمع بين الأجنبيات زيادة على أربع:
لا يجوز للرَّجل أن يجمع في عصمته من المحلّلات ما شاء من العدد، بل يقتصر على أربع نسوةٍ في عصمته، فإن طلَّقَ الأربع فلا يجوز له أن يتزوَّج امرأة قبل انقضاء عدتهنّ من رجعي أو بائن (¬2)، فإن انقضت عدّة الكلّ جاز له أن يتزوَّج أربع، وإن طلق واحدة جاز له أن يتزوج واحدة، وهكذا؛ لقوله - جل جلاله -: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، والنَّصّ على العدد يمنع الزِّيادة عليه، واستعملت الواو فيها مكان أو، فهي على التخيير بين نكاح الاثنين والثلاث والأربع، كأنَّه قال: مثنى أو ثلاث أو رباع (¬3)، ولأنَّ غيلان بن سلمة الثقفي - رضي الله عنه - أسلم وتحته عشرة نسوة، فقال له النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (أمسك أربعاً وفارق
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 1963، وينظر: إعلاء السنن 11: 39.
(¬2) أجاز المالكية والشافعية التزوج بخامسة إذا كانت إحدى الزوجات الأربع في العدة من طلاق بائن؛ لأن الطلاق البائن يقطع الزوجية بين الزوجين، فلا يكون قد جمع بين أكثر من أربع زوجات في عصمته. ينظر: الموسوعة الكويتية36: 225، وهذا ما أخذ به القانون كما سبق.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 266.