اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

سائرهن) (¬1)، ولأنَّ قيس بن الحارث - رضي الله عنه - قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فأتيت النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت ذلك له، فقال: (اختر منهن أربعاً) (¬2).
3.عدم الدِّين السَّماوي:
لا يجوز للمسلم أن يتزوَّجَ غير الكتابية: وهي التي لا تقرّ بنبيٍّ ولا تؤمن بكتاب مُنْزَل، كالوثنية: وهي التي تعبد الصنم، والمجوسية: وهي التي تعبد النار؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: 221]، وعن الحسن بن محمد بن عليّ - رضي الله عنهم -، قال: (كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام، فمَن أسلم قُبل منه الحق، ومن أبى كتب عليه الجزية، ولا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح منهم امرأة) (¬3)، ولأنّ ازدواج الكافرة والمخالطة معها مع قيام العداوة الدِّينية لا يحصل معه السَّكن والمودة الَّذي هو قوام مقاصد النِّكاح (¬4).
ويجوز للمسلم أن يتزوَّج الكتابيّة: وهي التي تعتقد ديناً سماوياً، ولها كتابٌ مُنْزَلٌ: كصحفِ إبراهيم - عليه السلام - وشيث - عليه السلام - وزبور داود - عليه السلام - والتوراة لموسى - عليه السلام -
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان9: 465، وجامع الترمذي 3: 435، والمستدرك 2: 209 - 210
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 628، وسنن سعيد بن منصور 2: 46، وسنن الدَّارقطني3: 270.
(¬3) في مصنف عبد الرزاق 6: 69، 10: 326، قال ابن القطان: هذا مرسل ومع إرساله ففيه قيس بن مسلم وهو ابن الربيع وقد اختلف فيه، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء. وقريب منه في طبقات ابن سعد. ينظر: نصب الراية 3: 170.
(¬4) ينظر: البدائع 2: 270.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 329