اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} (¬1) [البقرة: 230]، وعن عائشة رضي الله عنها: جاءت امرأة رفاعة القرظي النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبتَّ طلاقي، فتزوَّجتُ عبد الرَّحمن بن الزبير إنَّما معه مثل هُدْبة الثوب، فقال: (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) (¬2).
5.تعلّق حقّ غيره بزواج أو عدّة:
يحرمُ على الرَّجل أن يتزوّجَ امرأة غيره، سواء كان زوجها مسلماً أو غير مسلم؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24]، وهن ذوات الأزواج (¬3)، وحفظاً للأنساب إذا عاشرها الزَّوجان فلا يعرف لمن الولد.
ولا يجوز له أن يتزوَّجَ معتدة غيره سواء كانت معتدّة بالحيض أو الأشهر أو الحمل؛ لطلاق أو وفاة أو فرقة من نكاح فاسد أو وطء بشبهة، كمَن زُفَّت له امرأة، وقيل له: هي زوجتك، فدخل بها وتبيَّن أنَّها ليست زوجته؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]؛ وقوله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]؛ ولأنَّ بالعدَّة تعرُّف براءة الرَّحم، فمن الجائز أن تكون حاملاً، والحمل غير معروف، فلو جاز تزوّجها وأتت بولد فلا يدري أهو من الأول أو الثاني فتختلط الأنساب (¬4).
¬__________
(¬1) من سورة البقرة، الآية (230).
(¬2) في صحيح البخاري2: 933، واللفظ له، وصحيح مسلم2: 1056، وغيرهما.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 268.
(¬4) عد القانون الأردني مما يحرم بصورة مؤقتة في المادة (28): د- زوجة الغير أو معتدته.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 329