اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الأوقات والأذان

- رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حضر العَشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء» (¬1).
رابعاً: الجمع بين الصلوات:
لا يجوز الجمع الحقيقي بين فرضين في وقت واحد بسبب العذر من سفر أو مطر أو برد أو مرض أو غيرها؛ إذ لا تصحّ الصلاة التي قدمت عن وقتها، ولا يَحِلُّ تأخيرُ الصلاة الوقتيةِ إلى دخولِ وقتٍ آخر، إلا في عرفة ومزدلفة، وهي الظهر والعصر بعرفات جمع تقديم، والمغرب والعشاء بالمزدلفة جمع تأخير.
ويجوز الجمع بين صلاتين فعلاً، بأن يصلي كل واحدة من الصلاتين في وقتها، فيصلي الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، فإنَّه جمع في حق الفعل، وإن لم يكن جمعاً في الوقت، ويسمى بـ «الجمع الصوري»؛ لأن النصوص القرآنية والحديثية واردة بتعيين الأوقات فلا يجوز تركها إلا بدليل مثلها، ومنها: قال - جل جلاله -: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} الإسراء: 78، وقال - جل جلاله -: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} النساء: 103، وقال - جل جلاله -: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ} البقرة: 238، وعن أبي ذر قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلِّ الصلاة لوقتها» (¬2)، وغيرها من النصوص، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» (¬3)، وعن علي - رضي الله عنه -: «إنَّه كان إذا سافر سار بعدما تغرب الشمس حتى تكاد
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 392. ينظر: حاشية الطحطاوي ص191.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 448.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 938، وصحيح البخاري 2: 604.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 333