المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها وسننها وصفتها
5.النية؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيات» (¬1)، وهي أن يصل قصد قلبه صلاته بتحريمتها، وهذا بيان الوقت المستحب في النية، ,يجوز تقيدمها بشرط ان لا يشتغل بينهما بما ليس من جنس الصلاة، وضابط وجود النية لو سئل المصلي عند التحريمة: أي صلاة تصلي؟ أجاب في الفور من غير تكلف جازته صلاته.
ولا يشترط لصحة الصلاة التلفظ بالنية، بل هو مستحب؛ لما فيه من استحضار النية؛ لاختلاف الزمان وكثرة الشواغل على القلوب فيما بعد زمن التابعين (¬2)، قال ابن أمير الحاج: ولعلَّ الأشبه أنَّه بدعةٌ حسنةٌ عند قصدِ العزيمة؛ لأنَّ الإنسانَ قد يغلبُ عليه تفرُّقُ خاطرِه، ويكون ذِكْرُ النِيَّةِ باللِّسان عوناً له على جمعِه، وقد استفاضَ ظهورُ العملِ بذلك في كثيرٍ من الأعصار في عامَّةِ الأمصارِ من غيرِ إجماع من أهل الحلِّ والعقدِ على مقابلتِهِ بالإنكار، وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن» (¬3).
ويشترط للفرض نية تعيين الصلاة، بأن ينوي فرض الوقت مثلاً، أو ينوي فرض الفجر أو الظهر وهكذا، ولا يشترط نِيَّة عدد ركعاتِه، ويكفي للنَّفل، والتَّراويح وسائرِ السُّنن نيَّة مطلقِ الصَّلاة، ويكفي للمقتدي نيَّة أصل الصلاة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515، وصحيح ابن حبان 2: 223.
(¬2) ينظر: هدية ابن العماد ص456، والدر المختار 1: 415، ونفع المفتي ص237، والمراقي ص217.
(¬3) في المستدرك3: 83، والمعجم الكبير 9: 112.
ولا يشترط لصحة الصلاة التلفظ بالنية، بل هو مستحب؛ لما فيه من استحضار النية؛ لاختلاف الزمان وكثرة الشواغل على القلوب فيما بعد زمن التابعين (¬2)، قال ابن أمير الحاج: ولعلَّ الأشبه أنَّه بدعةٌ حسنةٌ عند قصدِ العزيمة؛ لأنَّ الإنسانَ قد يغلبُ عليه تفرُّقُ خاطرِه، ويكون ذِكْرُ النِيَّةِ باللِّسان عوناً له على جمعِه، وقد استفاضَ ظهورُ العملِ بذلك في كثيرٍ من الأعصار في عامَّةِ الأمصارِ من غيرِ إجماع من أهل الحلِّ والعقدِ على مقابلتِهِ بالإنكار، وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن» (¬3).
ويشترط للفرض نية تعيين الصلاة، بأن ينوي فرض الوقت مثلاً، أو ينوي فرض الفجر أو الظهر وهكذا، ولا يشترط نِيَّة عدد ركعاتِه، ويكفي للنَّفل، والتَّراويح وسائرِ السُّنن نيَّة مطلقِ الصَّلاة، ويكفي للمقتدي نيَّة أصل الصلاة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515، وصحيح ابن حبان 2: 223.
(¬2) ينظر: هدية ابن العماد ص456، والدر المختار 1: 415، ونفع المفتي ص237، والمراقي ص217.
(¬3) في المستدرك3: 83، والمعجم الكبير 9: 112.