المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مفسدات الصوم وموجبات الكفارة
ولو تسحّر صائمٌ شاكّاً في طلوع الفجر ثم تبين أنَّه طالع، فعليه القضاء دون الكفارة؛ للشبهة؛ لأنَّ الأصل بقاء الليل، لكنَّه يأثم إن ترك التثبت مع الشك، وإذا لم يتبين له شيء، فلا يجب عليه القضاء أيضاً بالشك.
ولو أفطر صائمٌ بغلبة ظنّه بغروب الشمس ثم تبين أنَّ الشمس كانت باقية، فعليه القضاء دون الكفارة، بخلاف من أفطر بمجرد الشكّ بغروب الشمس؛ لأنَّ الأصل بقاء النهار، فلا يكفي الشك لإسقاط الكفارة، ولو لم يتبيَّن الحال لم يقض، أما لو تبين له الحال بأنَّ الشمس لم تغب يقضي؛ لما روت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهم -، قالت: «أفطرنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء» (¬1).
ولو أكل صائمٌ عمداً بعد حجامةٍ، أو مسٍّ، أو قبلةٍ بشهوةٍ، أو بعد مضاجعةٍ، ومباشرةٍ فاحشة من غير إنزال ظاناً أنَّه أفطر بذلك، فإذا أفتاه فقيه يعتمد عليه بأنَّه أفطر بهذه الأشياء، أو سمع الحديث ـ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفطر الحاجم والمحجوم» (¬2) ـ ولم يعرف تأويله، فعليه القضاء دون الكفارة، بخلاف ما لو عرف تأويل الحديث، أو اعتمد في الفطر على ظنه بدون فتوى فقيه، فإنَّه تجب عليه الكفارة مع القضاء (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 692.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 685، وصحيح ابن حبان 8: 301.
(¬3) ينظر: البدائع2: 100، والخلاصة 1: 253، والمبسوط 3: 87، التبيين 1: 321، والهداية 2: 328.
ولو أفطر صائمٌ بغلبة ظنّه بغروب الشمس ثم تبين أنَّ الشمس كانت باقية، فعليه القضاء دون الكفارة، بخلاف من أفطر بمجرد الشكّ بغروب الشمس؛ لأنَّ الأصل بقاء النهار، فلا يكفي الشك لإسقاط الكفارة، ولو لم يتبيَّن الحال لم يقض، أما لو تبين له الحال بأنَّ الشمس لم تغب يقضي؛ لما روت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهم -، قالت: «أفطرنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء» (¬1).
ولو أكل صائمٌ عمداً بعد حجامةٍ، أو مسٍّ، أو قبلةٍ بشهوةٍ، أو بعد مضاجعةٍ، ومباشرةٍ فاحشة من غير إنزال ظاناً أنَّه أفطر بذلك، فإذا أفتاه فقيه يعتمد عليه بأنَّه أفطر بهذه الأشياء، أو سمع الحديث ـ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفطر الحاجم والمحجوم» (¬2) ـ ولم يعرف تأويله، فعليه القضاء دون الكفارة، بخلاف ما لو عرف تأويل الحديث، أو اعتمد في الفطر على ظنه بدون فتوى فقيه، فإنَّه تجب عليه الكفارة مع القضاء (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 692.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 685، وصحيح ابن حبان 8: 301.
(¬3) ينظر: البدائع2: 100، والخلاصة 1: 253، والمبسوط 3: 87، التبيين 1: 321، والهداية 2: 328.