اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع المسح على الخفين والجبيرة

وفرض المسح:
المقدار المفروض مسحه من الخفين هو قَدْرُ طول وعرض ثلاثِ أصابعِ اليد، ويشترط أن يكون على ظاهر مقدَّم كل رجل؛ فعن المغيرة - رضي الله عنه -: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالَ، ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خُفِّه الأيمن ويده اليسرى على خُفِّه الأيسر، ثم مسحَ أعلاهما مسحةً واحدة، حتى كأني أنظر إلى أصابعه - صلى الله عليه وسلم - على الخُفَّين» (¬1)، فلو مسحَ بأُصْبَعٍ واحدة، ثمَّ بلَّهَا ومسحَ ثانياً، ثمَّ هكذا، جازَ إن مسحَ كلَّ مرَّةٍ غيرَ ما مسحَ قبل ذلك.
ويشترط أن يكون المسح على ظاهر مقدَّم كل رجل، فلا يجوز مسح باطن الخف ولا ساقه.
والكيفية المسنونة: يكون المسح خطوطاً بأصابعَ مفرَّجة، يبدأُ من رؤوس أصابعِ الرِّجلِ إلى السَّاق على ظاهرِ خفَّيه، فهذه صفة المسحِ على الوجهِ المسنون، فلو مسحَ على الخف بظهرِ الكفِّ جاز، لكنَّه خالف السنة؛ لأنَّ السنة بباطنها.
ومدة المسح: هي يوم وليلةٌ للمقيم، وثلاثةُ أيام ولياليها للمسافر، تبدأ من وقت الحدث؛ فعن عليّ - رضي الله عنه -: «جعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلةً للمقيم» (¬2)، فيبتدء حساب مدة المسح من وقت الحدث؛ لأنَّه قبل الحَدَث لا احتياجَ إلى المسح، ولأنَّه وقت منع الخف سراية الحدث إلى القدم (¬3).
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 170، وسنن البيهقي الكبير 1: 292.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 232، وصحيح ابن خزيمة 1: 97، والمجتبى 1: 84.
(¬3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 114، وشرح الوقاية ص116، والمراقي ص131.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 333